روايات الباب
هنا روايات بعضها في مقام تفسير الآية أو الاستشهاد بها وبعضها في صلاة الصبح وأوّل وقتها من دون إشارة إلى الآية.
وأمّا الرواية التي في تفسير الآية أو الاستشهاد بها ـ وهي التي عدّها الإمام الخميني أظهر الأخبار وادّلها على مختاره ـ صحيحة علي بن مهزيار : «قال : كتب أبو الحسن بن الحصين إلى أبي جعفر الثاني عليهالسلام معي : جعلت فداك قد اختلف موالوك) مواليك (في صلاة الفجر ، فمنهم من يصلّي إذا طلع الفجر الأوّل المستطيل في السماء ، ومنهم من يصلّي إذا اعترض في أسفل الافق واستبان ، ولست أعرف أفضل الوقتين فأصلّي فيه ، فإن رأيت أن تعلّمني أفضل الوقتين وتحدّه لي ، وكيف أصنع مع القمر والفجر لا يتبين) تبين (معه ، حتّى يحمّر ويصبح ، وكيف أصنع مع الغيم وما حدّ ذلك في السفر والحضر فعلت إن شاء الله ، فكتب عليهالسلام بخطّه وقرأته : الفجر يرحمك الله هو الخيط الأبيض المعترض ، وليس هو الأبيض صعداً فلا تصلّ في سفر ولا حضر حتّى تبينه ، فإنّ الله تبارك وتعالى لم يجعل خلقه في شبهة من هذا ، فقال : (كُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ) فالخيط الأبيض هو المعترض الذي يحرم به الأكل والشرب في الصوم وكذلك هو الذي يوجب به الصلاة» (١).
سند الرواية
هذه الرواية مروية بطريقين طريق الكليني وطريق الشيخ وأمّا طريق الكليني فهكذا : محمد بن يعقوب عن علي بن محمد عن سهل بن زياد عن علي بن مهزيار والكلام في هذا الطريق في «سهل بن زياد» فبعض وثّقه وقال انّ الأمر في السهل
__________________
(١). رسائل الشيعة ، ج ٢ ، أبواب المواقيت ، باب ٢٧ ، ح ٤.
