العبادات الحرجية فإنّ هذا الكلام لا يجري في الصوم وإنّما يجري في مسألة الوضوء والتيمّم ، والغُسل والتيمّم (أنّ المسألة تطرح بعنوان الواجب التخييري :) أيّها المكلّف إمّا يجب عليك الوضوء مع كونه حرجيّاً ، وأمّا عليك التيمّم (ولا مانع من أن يكون أحد أطراف الواجب التخييري حرجيّاً.
ولكن هل يمكننا أن نلتزم بهذا المعنى؟ وهل نستطيع أن نقول فيما يتعلّق بمثل هذا الشخص : إنّ مسألة الوضوء والتيمّم تطرح بعنوان الواجب التخييري؟ طبعاً ليس لدينا دليل عقلي على خلافه ، إلّا إنّه في ذهننا بما أنّنا متشرعة ونتناول شئون الفقه ، نستبعد في الجملة أنّ مسألة الوضوء والتيمّم مع كونهما في طول الآخر أن يكونا في مورد في عرض بعضهما وعلى هيئة الواجب التخييري ، لذا يبدو في نظري ـ ولا أقطع بهذا المعنى ـ إنّني لم أجد طريقاً لتصحيح العبادة الحرجيّة بحسب ما يستفاد من الأدلّة ، فبناءً على القاعدة فإنّ العبادات الحرجيّة محكومة بالبطلان.
بقي بحث أو بحثان في قاعدة (لا حرج) نبحثهما بشكل مختصر.
التعارض بين «لا ضرر» و «لا حرج»
أحدهما : إذا تعارضت قاعدة) لا حرج (مع قاعدة) لا ضرر (وطبعاً هذا البحث نبيّنه على المعنى الذي بيّنه المرحوم الشيخ في قاعدة) لا ضرر (، أو المعنى الذي أفاده المرحوم الآخوند في قاعدة) لا ضرر (، وأمّا على بيان المرحوم شيخ الشريعة الأصفهاني أعلى الله مقامه ، أو على بيان الاستاذ الأعلم الإمام مدّ ظلّه العالي فلا يرد هذا البحث ، وإنّما يرد على المبنى الذي يفسّر) لا ضرر (كما يفسّر) لا حرج (ويرى شأنهما واحداً ، أي كما أنّ) لا حرج (يطرح كدليل حاكم في قبال الأدلّة الأوّليّة فكذلك ،) لا ضرر (أيضاً يطرح بعنوان أنّه دليل حاكم في قبال الأدلّة الأوّليّة ، غاية الفرق بينهما أنّ هذا ينفي التكليف الحرجيّ ، وذلك ينفي
