عليِّ ، فتأتي قاعدة) لا حرج (وترفع اللزوم ، فتخرج المرأة عن ربقة هذا النكاح بكلمة) فسختُ (. كلّا إنّ الأمر ليس بهذا الشكل ، فإنّ سبب الحرجيّة في هذا النكاح بالنسبة إلى المرأة ليس هو اللزوم ، وإنّما سبب الحرجيّة هو كون الطلاق بيد من أخذ بالساق ، وانحصار هذا الحقّ للزوج ، فإذن تأتي قاعدة) لا حرج (وترفعه فتقول : الطلاق هنا ليس بيد من أخذ بالساق ، فإذن بيد من؟ بيد الحاكم الشرعي ، فيأتي ويدرس وضعها فإذا شاهد أنّ هذه الحياة حرجيّة حقّاً بالنسبة إليها بحيث لا يُوجد توجيه لعدم الحرجيّة مثل ما كان الزوج محكوماً عليه بالسجن مدّة عشر سنوات ، ولا يقبل أن يُطلق وليس عنده مال ، أو وسائل للراحة ، وكانت المرأة شابّة ، فهل نقول هنا للمرأة : يجب أن تنتظري حتّى يخرج زوجك من السجن؟ إنّ هذا لا يتناسب مع مذاق الإسلام ، فهنا ندع كون الطلاق بيد من أخذ بالساق جانباً ونقول : إنّ هذا حكم حرجي بالنّسبة إلى هذه المرأة ، فعليها مراجعة الحاكم ، فيرى وضعها ، فإذا اتّضحت له الحرجيّة فيقوم هو بتطليق هذه المرأة.
ويخطر في ذهني أنّ السيّد صاحب العروة هنا أفتى بما يشابه هذا المورد ، وقال : لا إشكال في أن يطلق الحاكم الشرعي ، والسبب هو قاعدة) لا حرج (، لذا لا إشكال في جريان قاعدة) لا حرج (في الأحكام الوضعيّة ، وتترتّب على مثل هذه الموارد ثمار ، منها هذا البحث ، وفي بحث) المقدّمية (بما هي حكم وضعي بناءً على القول بعدم الوجوب الغيري للمقدّمة ، فبإمكان قاعدة) لا حرج (أن تنفي الشرطية والمقدّمية ، هذا فيما يتعلّق بهذا البحث ، وأنا لم اشاهد بحث الأحكام الوضعيّة في الكتب الموجودة عندي ، ولكن كان ينبغي أن يبحث فيها أيضاً.
قاعدة نفي الحرج نافية لا مثبتة
وفي هذا المجال نكتة لا بدّ أن نشير إليها ، فنقول : غير خفّي أنّ قاعدة لا حرج
