موارد من الشريعة كما في الميّت اذا كان جنبا فانّه يجرى غسل الميّت عنها وظاهر بعض الأخبار انّ الحقّ الواحد؟؟؟ مجز عن الحقوق المتعدّدة وامّا نظرا الى اطلاق اللّفظ على ما قيل من انّه لو لا النّص والإجماع على كفاية غسل واحد من اغسال متعدّدة لحكمنا بذلك من جهة اطلاق لفظ الغسل المدلول عليه بلفظ اغتسل كما في قوله ان كنتم جنبا فاغتسلوا وقوله الحائض تغتسل وهكذا فأنّ الإطلاق حاكم بصحّة الإتيان بالواحد لأنّه يصدق عليه غسل الجنابة وغسل الحيض وهكذا وهذا منع للمقدّمة الثّالثة من المقدّمات قوله : والالتزام بحدوث الأثر عند وجود كلّ شرط اقول هذا منع للمقدّمة الثّانية وتقريبه انّا نرى بالوجدان انّ الواحد بالشّخص الّذي لا يعقل تعدّده في الخارج كالقتل بتعدّد اسبابه كقولك ان ارتدّ زيد يقتل ان ترك الصلاة يقتل ان قتل واحدا يقتل ولا شك ان بتعدّدها يتعدد الوجوب مع وحدة الواجب وهو القتل فيكون مرجع تعدّد الوجوب الى التّاكيد وكثرة المقتضى للوجوب مثله نقول فيما لو كرّر الأمر بشيء مثل قولك اضرب اضرب اذ الصحيح هنا ايضا التأكيد قوله : ومجرّد الاحتمال لا يجدى اقول قد عرفت ما هو وجها لذلك فيما تقدّم قوله : ان قلت اقول حاصل هذا الوجه انّ الجملة الشّرطيّة لما كانت مستلزمة لاجتماع الحكمين على طبيعة واحدة وهو محال صارت سببا للتصرّف باحد الوجوه المحتملة وحاصل الجواب انّه لم يحتج الى التصرّفات المذكورة بعد امكان كون المراد من الطّبيعة وجوداتها المتغايرة بان يكون المراد بقوله اذا بلت فتوضأ او جدد وضوء وقوله اذا نمت فتوضّأ اوجد وضوء مغايرا لذلك الوجود فيكون متعلّق الوجوب الوجودات المتغايرة فالطّبيعة معروضة للوجوب بوجوداتها المتغايرة قوله : ان قلت نعم اقول هذا اشكال على الجواب المذكور وهو انّ حمل الطّبيعة على وجوداتها المتغايرة خلاف الإطلاق اذ قوله اذا بلت فتوضّأ واذا نمت فتوضّأ ايجاد الوضوء باىّ وجود كان لا بوجود الأخر المغاير فهذا تقييد للطّبيعة فيدور الأمر بين احد التّصرفين وحاصل الجواب ان هذا التّقييد بقرينيّة الجملة الشرطيّة في كونها سببا لحدوث الجزاء وكان ذلك بيانا للاطلاق فلا اطلاق مع وجود المبيّن فليس التّقييد تصرّفا فانه تصرّف مع تحقّق الإطلاق وتحقّقه انّما يكون معلّقا على عدم البيان وظهور الجملة كاف في البيانيّة قوله : قلت نعم لو لم يكن ظهور اقول حاصله انّه لما فرضنا ظهور الجملة الشرطيّة في السببيّة التّامّة وشمولها حال الاجتماع كشمولها حال انفراد كل منهما وكان الجزاء قابلا للتعدّد بالوجود كان مقتضى ذلك تعدّد الجزاء واطلاق الجزاء وكونه الطّبيعة من حيث هى بدون خصوصيّة الوجود بعد ذلك لا وجه له لتحقّق البيان بحسب ظهور الشرط فيكون مقتضى الأصل عدم التّداخل والتّداخل امر خارج عنه يحتاج الى تصرف في الظّاهر باحد من الوجوه السابقة فت قوله : لا مجرد كون الأسباب الشرعيّة معرفات لا مؤثرات فلا وجه لما نسب
