الاستغراق الأفرادى الزّمان بحيث ينحلّ الى احكام متعدّدة كان لكلّ منها موافقة ومخالفة او انّه حكم واحد استمرارى؟؟؟ ولو كان على النّحو الأوّل لكان مخالفة الحرام في فرد لا يضرّ بالتمسّك به لفرد آخر كما في الاستغراق الزّماني مثل قوله لا تكرم زيدا في كلّ يوم والمخالفة في يوم لا يضرّ بالتّمسك به في يوم آخر ولو كان على النحو الثّاني لا يجوز التمسّك به بل لا بدّ من دليل آخر كما في نحو لا تكرم زيدا دائما ابدا ولا يبعد كون دلالة النّهى على ترك الأفراد على النّحو الأوّل كما اجابوا بذلك من استدلال من استدلّ بعدم افادته الدّوام حيث استدلّ على انّه لو كان للدّوام لما تحقّق الامتثال الّا بعد مضى تمام العمر مع انّ الظّاهر تحقّقه قبله قوله : ولو كان اطلاق المتعلّق اقول في تحقّق الإطلاق في متعلّق النّهى بالنّسبة الى المخالفة وعدمها تامّل واضح من حيث الدّور اللهم الّا ان يلاحظ بالنّسبة الى نفس الإتيان وعدمه مع قطع النظر عن المخالفة فت جيّدا قوله : قدّه الأوّل المراد بالواحد اقول الكلام في مسئلة اجتماع الأمر والنهى فيما اذا كان الأمر منعا لها (١) بطبيعة اخرى مغايرة لها بحسب المفهوم ولكنّهما يجتمعان في بعض المصاديق فذلك المصداق سواء كان صنفا او نوعا محتمل الصّدق في الخارج على المتعدّد كالحركة والسّكون الكليّتين المعنونين بالصّلاتيّة والغصبيّة او شخصا جزئيّا في الخارج هو المجتمع من العنوانين وهو المراد بالواحد بلا فرق بين كليّته وجزئيّته والعنوانان المتغايران بحسب المفهوم المجتمع في بعض المصاديق لا محاله لا يكونان متباينين لفرض الاجتماع وقد اشترطوا في المقام ان يكونا ممّا يمكن امتثالهما في الخارج فيخرج صورة ما اذا كانا متساويين بحسب المصداق او متلازمين في الوجود لعدم امكان امتثالهما كذلك وخرج على هذا ايضا صورة ما اذا كان بينهما عموم مطلق ولكن النّهى كان عاما وكان تعلّق الأمر بمفهوم مغاير متّحد مع بعض المصاديق كما اذا قال لا تغصب وصل في مكان المغصوب لما عرفت من عدم الامتثال فبقى صورتان وهو ما اذا كان بينهما عموم من وجه او عموم مطلق كان العام هو الأمر والنّهى متعلّقا بمفهوم مغاير متحد الوجود في الخارج مع بعض افراده كقولك صلّ ولا تغصب في حال صلاتك فيحصل ممّا ذكرنا انّه لا اشكال في الأمر بطبيعة والنّهى عن طبيعة اخرى متباينين في الوجود وكذلك لا اشكال فيما اذا كان متعلّق الأمر ومتعلّق النّهى متباينين وان اجتمعهما عنوان واحد كالسّجود فيجوز الأمر به مقيّدا بكونه لله والنّهى عنه مقيّدا بكونه للصّنم فلا يضرّ ح كونهما مصداقا لمفهوم السّجود بعد فرض تباينهما بحسب الوجود في الخارج ولعلّ مراد من صرح بانّ الواحد بالجنس يجوز تعلق الأمر والنّهى به ذلك بان يكون مراده تعلّق النهى به مقيّدا بقيد وكذلك تعلّق الأمر به مقيّدا بقيد آخر كان القيدان متباينان بحسب الوجود فت جيّدا فت جيّدا نعم لو لم نعتبر قيد المندوحة والتمكن من الامتثال في المقام وان كان معتبرا في فعليّة التّكليف على ما سيأتي كان محل النّزاع عامّا لما اذا كان عنوانان بهما يتوجّه الأمر والنهى الى شيء واحد بلا فرق في ذلك بين ان يكون بينهما عموم وخصوص من وجه او كان بينهما عموم وخصوص مطلق مع تغاير
__________________
(١) بطبيعة والنّهى متعلّقا
