لأن الحكم مع عدم الأهم التّخيير وهذا ينافى مع نهى كل منهما عن ضدّه والّا لبطلا ومع الأهم يخرج المهم من عموم دليله والحاصل انّ الحكم في غير مورد النّزاع ليس الحرمة بالاتّفاق فيكون محل النّزاع هو ما كان الضدّ موسعا والواجب مضيقا والتحقيق ان يقال انّ كون ايجاب الشّىء على النّهى عن الضدّ انّما هو عقلى دائر مدار وجوبه والحكم العقلى لا مجال لتخصيصه في مورد اصلا فنقول وجوب الشىء مقتض لحرمة ضدّه كيفما كان باى نحو ثبت غاية الأمر تبعيّة الحرمة للوجوب فالواجب الموسع معناه وجوب الصّلاة في مجموع وقت المضروب له والضدّ الّذي لا يجتمع معه هو الفعل الذي يستغرق جميع الوقت والّا فليس بمضاد له فالأكل والشّرب في بعض الوقت لا يضاد المأمور به بما هو مامور به وان فرض انّه مناف للصّلاة الخاصّة الواقعة في وقته فمنافاته مع خصوصيّة الفرد لا مع المأمور به بما هو مأمور به لا يقال ترك الأكل مثلا مقدّمة لفعل الصّلاة فيكون واجبا قلنا المقدّمة للواجب ترك الأكل في بعض اجزاء الزّمان ونقول بوجوبه وامّا التّرك في هذا الزّمان الخاص مقدّمة للفرد الخاص الّذي يتّحد معه الواجب لا انه واجب بالخصوصيّة فت جيّدا والواجب التّخييري ضدّه هو المنافي لهما بحيث لا يجتمع مع اتيان واحد منهما وامّا الضدّ المجتمع مع الفرد الأخر من افراد التّخيير فليس بمحرم ومنهى عنه وامّا الواجبين المضيقين المتزاحمين فليس يشملهما معا دليلاهما لعدم القدرة على جمعهما وكل منهما يطرد الأخر ويمنعه ويبطله وانّما نقول بالتّخيير بحكم العقل ووجود المزاحم والحاصل ان مورد التّزاحم وان كان مشمولا لكل من الدليلين ذاتا الّا انّه ليس مشمولا لكلّ منهما بهذا الوصف فلا يمكن التمسّك بوجوب كل منهما بكلّ منهما وانّما يحكم العقل بذلك بلحاظ وجود مقتضيهما فعلا ومشموليّتهما لهما ذاتا قوله : وهو توهّم فاسد اقول لك ان تقول ان مقتضى مقدميّته ترك الضدّ للضدّ الأخر ان يعدم الضدّ بترك هذا التّرك اى بفعل الضدّ حقّا لاقتضاء المقدميّة فلا بدّ ان يكون فعل الضدّ هنا مانعا وعلّة لترك الضدّ الأخر والّا لم يكن التّرك علّة وهذا حلف ومع كونه مانعا يتحقق مانعيّة فعل الضدّ فعلا وتركه مقدّمة وهذا هو الحال في الضدّ الأخر فيلزم المحال فت جيّدا قوله : بدعوى انّ قضيّة كون العدم مستندا الى وجود الضدّ لو كان الخ اقول ما ادرى مع صدق الشرطيّة كيف لا يقتضى كون الضّدّ صالحا لذلك لأنّه لو فرض صحّة الاستناد والعليّة لوجود الضدّ في فرض وجود المقتضي كيف لا يصدق الصّالحيّة اذا الصّالحيّة للعليّة لا يستلزم الفعليّة والمنع عن صدق طرفها معناه نفى الفعليّة يعنى نفى فعليّة الشّرط ووجوده فبعدمه يكون الجزاء منفيّا لا انّه في فرض الوجود لا يكون العليّة محقّقة وذلك واضح نعم لو كان معنى عدم اقتضاء صدق الشّرطيّة صدق طرفيها انّه يصدق مع عدم وجود الشّرط في الخارج ومع وجوده يصدق مع عدم الجزاء فيكون لعدم صدق طرفيها فرد ان تارة بعدم الشّرط وتارة بعدم الجزاء مع وجوده كان ما ذكر صحيحا الّا انّ معنى ذلك بطلان الشّرطيّة لا صحّتها فت في انّه كيف صدّقه المض في ذلك واجاب بانّه
