عليها ذووها في نفس الأمر مع قطع النّظر عن ملاحظة شيء آخر او يكون توقّفه عليها بملاحظة شيء والثّانية هى العادية والأولى ايضا امّا يكون العقل مدركا لمقدميتها مع قطع النّظر عن بيان الشّارع أو لا بل يكون الكاشف عنها هو الشارع لا غير فالأولى منهما عقليّة وثانيهما شرعيّة ومرجع هذا التّقسيم الى اثنين اولهما باعتبار الثبوت في الواقع وعدمه وثانيهما باعتبار الإدراك والكشف فت جيّدا قوله : لا يخفى رجوع مقدّمة الصحّة اه اقول الصّحة في العبادة قد يكون بمعنى موافقة المامور به او بمعنى اسقاط القضاء فهى بهذا المعنى امر انتزاعي لا مقدّمة لها الّا ما كان مقدّمة لمنشإ الانتزاع فهى العبادة المأمورة بها ونفس العبادة قد يكون صحيحا وقد يكون فاسدا فعلى القول يكون الألفاظ اسامى للصّحيح يتحد مقدّمة الصحّة مع مقدمة وجود الماهيّة وعلى القول بالأعم يختلف مقدمتهما ولكن الكلام لما كان في مقدّمة الواجب المطلق ليسرى الوجوب من ذى المقدمة الى المقدّمة فلا بد ان يكون النّظر الى مقدّمة المتّصف بالوجوب فليس الّا منشأ انتزاع الصحّة اذ هو المأمور به لا غير فمقدّمة الصحّة ح هو مقدّمة الوجوب دائما على القولين.
[في المقدمة العلمية :]
قوله : وكذلك المقدّمة العلميّة اقول قد يقال بخروج المقدّمة العلميّة من حريم النّزاع من جهة انّها ليست مقدّمة للواجب بل مقدّمة للعلم به فان كان العلم واجبا مستقلّا كان مقدّمة للوجود وان لم يكن واجبا فهى ليست مقدّمة لواجب اصلا فكيف يكون داخلا في النّزاع في مقدّمة الواجب وقد يقال بانّه لا مانع من؟؟؟ انّ يبحث عن انّ الأمر بشيء هل هو امر بمقدّماته العلميّة كما هو امر بمقدماته الوجوديّة وكونها مقدّمة للوجود بالنّسبة الى العلم ولو كان واجبا كانت واجبة والّا فلا لا ربط له بشيء اصلا لأنّ النّزاع بالنّسبة الى الملازمة بين امر الواجب ومقدّمات العلم به ولا دافع عن هذا النّزاع كما لا يخفى اقول المقدّمة العلميّة يراد بها مقدّمة العلم باتيان الواجب في الخارج وامتثاله ومرتبة الامتثال مرتبة متاخّرة عن اصل الواجب فدليل الواجب لا يكاد يتكفّل حال مرتبة امتثاله من اصل العلم به ومقدّماته فكيف يتوهم الملازمة بين امر الواجب فمقدّماته العلميّة وقد يقال بخروجها عن محل النّزاع بان وجوبها مفروغ عنه من باب وجوب الإطاعة لتحصيل الأمن من العقوبة على مخالفة الواجب وهذا غير ما نحن بصدده من الوجوب المولوى السّارى من ذى المقدّمة وانت خبير بانّ مجرّد معلوميّة وجوبه من باب الإرشاد لا يكون سببا لخروجه عن محلّ النّزاع الّا بضميمة انّه بعد ذلك لا يكاد يتصف بوجوب آخر مولويا لاستحالة اجتماع المثلين كاجتماع الضدّين او انّ مفروغيّة وجوبها مانعة من كونها محلّا للنّزاع فخروجها عن محل النّزاع لكونها محلا للوفاق او انّ الواجب بالوجوب الإرشادي العقلى هنا غير قابل للاتّصاف بالوجوب الشّرعى المولوى لأنّ الإطاعة والمعصية لا ملاك لهما الّا ما يترتّب على اطاعة الأمر ومعصية النّهى الى الواجب والحرام فمخالفتهما ليس المرتّب عليها الّا المرتّب على الواجب والحرام وحيث لا ملاك لها عقلا غير ذلك يمتنع ان يصير مأمورا به مولويا بامر آخر بل لو امر به الشّارع ايضا
