ادخل الدّار فدخلها مرة عدّ ممتثلا عرفا والجواب انّه انّما صار ممتثلا لأنّ المأمور به وهو الحقيقة حصل بالمرة لا لأن الأمر ظاهر في المرّة بخصوصها اذ لو كان كذلك لم يصدق الامتثال فيما بعدها ولا ريب في شهادة الفرق بانّه لو اتى بالفعل مرة ثانية وثالثه يعد ممتثلا وآتيا بالمأمور به وما ذاك الّا لكونه موضوعا للقدر المشترك بين الوحدة والكثرة انتهى وح يبطل الامتثال بغيرها ثانيا وثالثا وان جوزنا الامتثال عقيب الامتثال نعم يكون من ذلك الباب لو قلنا بان المراد بالمرّة ما عن المحشى الشّيرازي على العضدى هى الطّبيعة المقيّدة بالوحدة المطلقة بحيث يصدق على الماتي به ثانيا فما زاد انّه طبيعة مقيّدة بالوحدة المطلقة كما يصدق عليه انّه طبيعة او يقال بانّ المرّة يحصل في ضمن التّكرار يعنى يجوز ان يمتثل بالتكرار باعتبار ما يتضمّنه من المرّة كما انّه يمتثل به على الطّبيعة باعتبار ما يتضمّنه من الطبيعة نعم لو كان المراد من بطلان الامتثال عقيب الامتثال من جهة انّ الماتى به ثانيا ليس بما هو المأمور به ومغاير له ولو بالقيد يتم المرام في المقام فت واعلم انّ المذكور في المقام انّما هو حال المرّة بالنّسبة الى الإيجادات المتتالية الطّوليّة وامّا بالنّسبة الى الأفراد الموجودة عرضا فليس في العبارة ما يدلّ على ان الامتثال يقع بالمجموع او الواحد منهما او الجميع فان كان المراد من القائل بهما الدفعة والدّفعات فالظّاهر حصول الامتثال بجميع الأفراد اذ هنا ايجاد واحد للطبيعة وإن كان المراد بالفرد فالامتثال بواحد منها لتساوى الأفراد من حيث ذاتها في حصول الطّبيعة وعدم مرجح خارجى لأحدها ولو احتيج الى التّعيين استخرج بالقرعة قوله : فالمرجع هو الأصل اقول يحتمل بعد ما لم يكن في مقام البيان مانعيّة الزيادة ولكنه مدفوع بما تقدم ويحتمل شرطيّة الزّيادة او جزئيتها ـ للمأمور به والأصل فيهما البراءة او الاشتغال على الخلاف ويحتمل كونه تكليفا مستقلّا والأصل فيه البراءة قوله : فيكون ايجادها في ضمنها نحو من الامتثال اقول لا ينبغى الأشكال في انّ الطبيعة هنا وجودات متقارنة متعدّدة بتعدد الأفراد ولا ينبغى التأمّل في انّ حصول الطّبيعة كما يصدق بحصول كلّ واحد منها كذلك يصدق بحصول الجميع اذ حصول الجميع حصول للطّبيعة فحصول الطّبيعة كما يحصل بكلّ تحصيل بجميعها الموجودة في انّ واحد ولما لم يكن المطلوب الّا نفس حصول الطّبيعة فحصول الطّبيعة من غير امر زائد عليه ينتج بلا اشكال امتثال المطلوب بذلك اى باتيان الأفراد دفعة واحدة مع حصول شرط الامتثال وهو قصد الأمر الخارج عن المقام هذا اذا كان الوجودات متقارنة وامّا الوجودات المترتّبة فتحقّق الامتثال بالوجود الأوّل دون الموجود منه ثانيا لتحقّق الامتثال وسقوط الأمر به عقلا ولا معنى للامتثال عقيب الامتثال وتوضيح المقام انّ الامتثال يحتاج الى امرين احدهما ايجاد المامور به بحذافيره من شرائطه واجزائه والثاني : الأمر اذ مع انتفاء الأوّل ولو كان الثّاني باقيا ليس الماتي به هو المأمور به ومع انتفاء الثّاني ولو كان الأول محقّقا لا امر
