او الأفراد يمكن ان يجرد النّزاع على الوجه الأوّل لتصوّر الفرد والأفراد لنفس الطّبيعة كما يتصوّر لأصل الوجود ايضا فعلى كلا التّعبيرين يصحّ النّزاع في المورد الثّاني دون الأوّل فت جيّدا قوله : طلب ايجاد الطّبيعة اقول ليس المراد بالطّبيعة في هذه العبارة هى الطّبيعة في قولهم متعلّق الأوامر هى الطّبيعة او الفرد حتّى يكون القول بالمرّة والتّكرار من تبعات القول بتعلّقها بالأفراد بل المراد هى الطّبيعة المجرّدة عن الكميّة المتعلّقة بها بلحاظ وجودها وسيأتي فيما سيأتي جريان القولين على القولين قوله : والاكتفاء بالمرّة اقول الاكتفاء بها على القول بالطّبيعة فيما اذا كان في مقام البيان والّا فالاكتفاء بها مبنى على اجراء البراءة على ما سيجيء قوله : بل هو الدّفعة والدفعات او الفرد والأفراد. : اقول ظاهر الدّفعة او الدّفعات هو الأفراد الطّوليّة من المادّة او الوجود بحسب الأزمنة والفرد والأفراد اعم من ذلك او يكون الحال في كليهما واحدا فيشتمل الأفراد الطّوليّة والعرضيّة واختلاف التّعبير من جهة لحاظ متعلّق الهيئة والمادّة فمن عبر بالدّفعة والدّفعات لاحظ الوجود ومن عبر بالفرد لاحظ المادّة او انّ التّعبيرين من القائلين بتعلّق الأوامر بالطبائع والقائلين بتعلقها بالأفراد فالأوّل من الأوّل والثّاني من الثّانى ولعمرى النّقى والأثبات بالنّسبة الى المعنى انسب منهما بالنّسبة الى الألفاظ قوله : توهّم انّه لو اريد اقول الفرد والأفراد ان لوحظ بالنّسبة الى متعلّق الهيئة وهو المادّة لا محالة يكون هذا القول من تتمّة البحث الأتي على ما ذكره المتوهّم ويكون مقابلا للقول بالطّبيعة وان لوحظ بالنّسبة الى متعلّق الطلب وهو الوجود على ما يراه المص فلا يكون مرتبطا بمتعلّق الهيئة فيصحّ على كلا التّقديرين فت جيّدا ولا يخفى عليك انّ القول بالطّبيعة على ما سيقرّره المص في محلّه انّ وجود السّعى بما هو وجود السعى تمام المطلوب من غير نظر الى خصوصيّات الوجود وعوارضها العينيّة والقول بالفرد هو كون الطّلب متعلّقا بخصوص الوجود والأوّل كما ترى لا يتفرع عليه الفرد او الأفراد دون الطّبيعة بلا فرق بين كون المراد طبيعة فعلى اىّ حال يكون الفرد والأفراد من خصوصيات كون متعلّق الأوامر الأفراد دون الطّبيعة بلا فرق بين كون المراد طبيعة الوجود او طبيعة المادة والحاصل انّه اذا لوحظ خصوصيّة الفرد اعم من الوجود والمادّة ينازع في الفرد او الأفراد وامّا اذا لم يلاحظ الّا نفس الطّبيعة او الوجود السّعى بما هو هو لم يبلغ الى الكلام الى الفرد او الأفراد كما هو واضح فت جيّدا قوله : ولا اشكال بناء على القول بالمرّة اقول وذلك من جهة ان احتمال ان يكون المراد بالمرّة تقييد الماهيّة بها بحيث يعتبر فيها عدم وجود غيرها معها حتّى يكون لازمه عدم الامتثال فيما اذا جاء بها مرّة بعد مرّة بعيد من كلامهم كما ينادى به احتجاجهم بل لعلّه معلوم البطلان وامّا احتمال ان يكون المراد التّقييد بها بحيث يدلّ بمنطوقها على عدم ارادة الزّائد من المرّة بحيث يكون عدم المجال لاتيان المأمور به ثانيا من جهة دلالة اللفظ لا لبطلان الامتثال عقيب الامتثال فليس ببعيد بذلك البعد وقال في المعالم بعد ذكر حجّة القائل بالمرّة بانّ السّيد اذا قال لعبده
