بها بداعى امره وذلك ايضا واضح نعم ربّما يسقط الأمر بغير الامتثال كما انّه يسقط بالعصيان حقيقة او حكما وكثيرا ما يسقط بانتفاء الموضوع وربّما يسقط بتحقق الغرض من الأمر
[في بيان الغرض من الأمر وكيفية أخذ التقرب في متعلق الأمر :]
فليعلم انّ الغرض من الأمر والتّكليف الّذى هو فعل المكلّف بالكسر الّذى هو فى فرضنا الشّارع لا محالة يترتّب على فعله لوضوح ان عدمه ناشى من عدم تحقّق علّته والمكلّف لو كان بصدده واوجد فلم يترتّب يلزم اللّغو او الجهل تعالى عن ذلك علوّا كبيرا نعم الغرض من المأمور به المتحقّق باتيانه ربّما يكون محصله فعل المكلّف ولو كان صادرا منه لا بالاختيار والالتفات وربّما يحصل بفعل الغير فيسقط امره بهذا اللحاظ فمن هنا يختلف الأمر وينقسم بالتوصّلى والتعبدىّ فإن كان الغرض منه لا يحصل الّا بالامتثال والإطاعة فتعبدىّ وإن كان الغرض يحصل بغير هذا النّحو ايضا فتوصّلى فالتّعبدي ابدا يكون اعم ممّا يحصل به الغرض والتوصّلى قد يكون اخص وقد يكون مساويان مثلا اذا أمر بالبيع وقلنا بان البيع لا يحصل في الخارج الّا اذا صدر منه بالاختيار مقصودا به عنوانه قوله : وحصول غرضه من الإتيان به متقربا به منه اقول من الإتيان متعلّق بقوله لا بدّ في سقوطه ومنه متعلّق بحصول غرضه قوله : وذلك الاستحالة اخذ ما لا يكاد يتاتى الخ اقول توضيحه ان اخذ قصد الامتثال والإتيان بالواجب لو كان جزاء او قيدا للمأمورية بان يكون متعلّق الطّلب والأمر هو الصّلاة المأتي بها بقصد امرها كان مستلزما للباطل لأنّ هذا الاعتبار اعنى الإتيان بها بقصد امرها ممّا يعتور على الصّلاة باعتبار تعلّق الأمر بها فهو اعتبار يحصل بلحاظ تعلق الحكم ويتوقّف على الحكم توقّف الأمر الانتزاعي على منشأ انتزاعها فلو كان داخلا في الموضوع لكان الحكم متوقّفا عليه نحو توقّف الحكم على الموضوع والعرض على المعروض فيلزم توقّف الحكم على ما يتوقّف عليه وهو امر فاسد باطل فلا بدّ ان لا يكون قصد القربة بهذا المعنى ممّا اعتبر شرعا في موضوع امره فلو قلنا باعتباره فلا بدّ ان يكون معتبرا بحكم العقل في مقام الإطاعة والامتثال هذا ولك ان تقول انّ القربة بمعنى الإتيان بالواجب بداعى امره من قيد الامتثال والإطاعة اعنى من قيود الإتيان بالواجب وهذا لا يكاد يمكن دخوله في اصل الواجب لأن قيد الامتثال المتاخّر عن الأمر لا يكاد يتقدّم عليه بدخله في موضوعه وسيظهر لك فرق التقريبين انش
[في الوجوه المقتضية لعدم دخل القربة في المأمور به :]
قوله : وذلك لاستحالة اخذ ما لا يكاد يتاتّى الخ اقول غاية ما يقال او قبل في تقريب عدم امكان اخذ قصد الامتثال والإتيان به بداعية في متعلّق ذلك الأمر وجوه
[الوجه] الاوّل : انّ المأمور به ومتعلّق الأمر لا بدّ ان يكون مقدورا
حتّى يتعلّق به الأمر والشّيء ما لم يكن كذلك لا يكاد يتعلق به الطّلب والشّيء بداعى امتثال امره لا يكون مقدورا للمكلّف فكيف يتعلق به الأمر وفيه : انّ المعتبر في التكليف عقلا هو القدرة حال الامتثال لا حال الأمر والفعل بعد ما امر به الشّارع الّذى هو مقام الامتثال متمكّن من الإتيان به كذلك
[الوجه] الثّاني من الوجوه ما ذكره المص وابرمه وهو انّ الإتيان بمتعلّق الأمر بداعى امره لا محاله يستلزم ان يكون مامورا به فمتى فرض انّ الأمر متعلق
