مبنى على اختلافهم في انّ القضيّة هل هى مجموع الموضوع او المحمول والنّسبة اى خصوص النّسبة وامّا الكلام القائم بالذّات الأزليّة المدلول عليه بالخطاب اللّفظى فمرجعه الى العلم وكيف كان فمرجع التّفاسير الى التّفسيرين القضيّة المعقولة والنّسبة الخبريّة والإنشائيّة وحاصل الجواب عنه بانا لا نجد في انفسنا غير العلم او القدرة والإرادة والكراهة والترجّى والتّمنى وهكذا شيئا آخر مغايرا لها اعلم ان القول بتغاير الطّلب والإرادة انّما يتوقّف على الكلام النّفسى لو قلنا بان الطّلب الّذى هو مدلول الأمر هو الطّلب النّفساني القائمة بالنّفس كما تقدّم وامّا لو قلنا بانّ الطّلب هو المنشأ باللّفظ في الخارج فالقول بالمغايرة ليس مبيّنا عليه ومن اجل ذلك يتوهّم انّ الأصحاب قائل بالأول كما تقدم عن صاحب الفصول وسيجيء دفع هذا التوهّم في كلام المص قوله : كما في صورة الاختيار اقول اى الأوامر الامتحانيّة قوله والاعتذار اى كما في صورة الاعتذار اى اظهار المولى عذره في عدم اطاعة المأمور فيأمره ولا يريد وقوعه منه قوله : من الخلل اقول بيان للموصول في قوله ما في استدلال الأشاعرة اى وقد انقدح ما في استدلال الأشاعرة من الخلل قوله : دفع وهم لا يخفى انّه ليس غرض الأصحاب اقول لا يخفى عليك انّه لو كان محل نزاعهم انّ الطّلب الّذي هو مدلول الأمر والهيئة عين الإرادة النّفسانيّة فلا بدّ لهم من القول بانّ الإرادة المشهورة هى المدلول للامر والهيئة ولذا قد ينسب اليهم القول بذلك وهذا طريق الاستفادة لا انّ كونها مدلولات مستفادة من نفيهم الصّفات المشهورة
والحاصل انّ نفيهم الصّفات لا يكاد يستفاد منه شيء ولكنّ الاستفادة من القول باتّحاد مدلول الهيئة والإرادة النّفسانيّة ومدلول النّسبة والتّصديق او التصوّر وهكذا نعم لو لم يكن كلامهم في مدلول الأمر بل انّما كان غرضهم منع الكلام النّفسى فلا يلزم من نفيه انّها هى الموضوع لها لإمكان القول بانّ الموضوع له هو الطّلب المنشا لا الإرادة النّفسانيّة فت
إشكال ودفع :
[الإشكال :]
قوله : امّا الإشكال فهو انّه يلزم بناء على اتّحاد الطّلب والإرادة الخ اقول الأشكال مبنى على كون مدلول الهيئة والطّلب هو الطّلب الّذي طلب بحمل الشّائع مع القول باتّحاده مع الإرادة اذ على هذا القول لا حقيقة للتّكليف ورمى الإرادة الجديّة فعند انتفائها انتفى التكليف حقيقة وليس الّا لفظا بلا معنى ومع وجودها يلزم انفكاك الإرادة عن المراد وامّا اذا قلنا باتّحاد الطلب والإرادة وقلنا بمقالة المصنّف وما دفع من الوهم فلا يلزم منه ذلك ويكون الحال على هذا التّقدير حال القول بالتّغاير فامّا لا اشكال اصلا او هما متساويان في الأشكال وذلك لأنّ حقيقة التّكليف ليست الّا الطّلب المنشأ والإرادة المنشأة وإن كان الغرض من الطّلب الكذائي ربّما يكون هو الطّلب النّفساني والإرادة الجدّية الّا انّه لا دخل لها في حقيقة التّكليف الّذى هو مناط الإطاعة والعصيان كما انّ القائل بالتّغاير يلتزم بان حقيقة التّكليف هو الطّلب النّفسانى وان لم يكن معه الإرادة الجديّة فح ان قلنا بتوقّف حقيقة التّكليف على وجود الإرادة النّفسانيّة ومع عدمها ينتفى حقيقة
