غير صحيح ، ولو فرض ثبوت تفسير له بمثل عبارة المعالم ، فانطباقه على ماوجده العلاّمة المجلسي خطأ آخر ؛ إذ من المعلوم أنّ الوجادة من أضعف طرق الرواية عند جميع المحدّثين ، مضافاً إلى أنّ عبارة المجلسي في أوّل هذه النسخة التي نقلها في بحاره لا تدلّ على أكثر من أنّ النسخة رواية للنعماني ـ بالمعنى المصطلح للرواية في أوّل النسخ لا أنّها من تأليفه. والمجلسيّ وإن نقل هذه النسخة ورأى أنّ ما فيها من رواية النعماني عن ابن عقدة إلاّ أنّه لم يفهم أكثر من كون النعماني راوياً لهذه النسخة لا مؤلّفاً لها ، وقد صرّح بهذه النكتة حيث قال في عنوان الباب : «برواية النعماني» ، والصحيح في التحقيق بعد هذا أنّ هذا النصّ هو من رواياته لا من تآليفه.
والدليل الآخر على عدم صحّة تطبيق عبارة ابن شهر آشوب على كتابنا هذاما قاله سماحة سيّدنا الأُستاذ العلاّمة المحقّق آية الله السيّد أحمد المددي حيث قال : «إنّ هذا الاسم والكنية المذكورين في كتاب معالم العلماء وإن كانا مطابقين لاسم وكنية النعماني لكنّنا لم نطمئن ـ فضلاً عن الجزم على أنّ المراد هو النعماني المعروف ، لا سيّما أنّ الكتاب الموجودفيه تقسيم أبحاث الآيات القرآنيّة وكلّه رواية واحدة عن أميرالمؤمنين عليهالسلام ، وليس هو تفسيراً بالمعنى المتعارف»(١).
هذا مع أنّنا لا نشكّ في عدم صحّة نسبة تأليف هذا الكتاب إلى النعماني لما مرّ في تحقيق نسبته مرّة إلى علي بن إبراهيم ومرّة إلى سعد بن عبد الله (الذي توفّي سنة ٣٠١ هـ) وهما قبل النعماني ، بل هذا النصّ له أصل أقدم منهم كما سنثبته إن شاء الله تعالى.
ويحتمل أن يكون مؤلّف النسخة المنسوبة إلى النعماني رجلاً آخر غير
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(١) مجلّة كيهان انديشه ، الرقم : ٢٨ ، ص ١١٦.
![تراثنا ـ العددان [ ١٠٣ و ١٠٤ ] [ ج ١٠٣ ] تراثنا ـ العددان [ 103 و 104 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4340_turathona-103-104%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)