بخصوصها في حال الغفلة عنها وهو محال وعليه فلا محالة يلزم صرف القيد عن مفاد الهيئة الى مفاد المادة كما هو رأي من يرجع الواجب المشروط الى المعلق او صرفه الى المادة المنتسبة كما هو رأي من يرجع الواجب المعلق الى الواجب المشروط.
(والجواب عن الاول) اولا انا قد بينا في مبحث الحروف ان المستعمل فيه في الحروف كالموضوع له عام على النحو الذي اخترناه ومعه لا بأس بتقييده او اطلاقه (وثانيا) لو سلم ان المستعمل فيه في الحروف معنى جزئي شخصي فهو من حيث ذاته وان لم يكن قابلا للتقييد والاطلاق إلا انه بالاضافة الى احواله وطواريه قابل للاطلاق والتقييد كما هو المعبر عنه بالعموم الاحوالي او الاطلاق الاحوالي (وعن الثاني) ان المعنى الحرفي وان كان لا يستقل بالتصور واللحاظ لكونه متقوما فى حد ذاته وماهيته بارتباطه بالمعنى الاسمي فضلا عن وجوده فهو لاجل ارتباطه الذاتي المفهومي لا يمكن تصوره مستقلا عن المعنى الاسمى إلّا انه لا يخرج بذلك عن كونه خصوصية من خصوصيات المعنى الاسمي وقيدا من قيوده المنظورة اليها فى مقام الحكاية عنه والاخبار عنه ومع هذا كيف يعقل أن يكون مغفولا عنه فى حال استعماله فى ضمن المعاني الاسمية نعم لا بأس بكونه ملحوظا تبعا لملاحظة غيره من المعاني الاسمية كما هو شأن كل قيد مع المعنى المقيد به بل كل جزء مع الكل فى حال ملاحظة الكل.
(ثم ان بعض الاعاظم قده) بعد ما بني على امتناع الواجب المعلق وامتناع رجوع القيد الى الهيئة وامتناع رجوعه الى المادة بما هي لاستلزام رجوعه اليها القول بالواجب المعلق اضطر الى القول برجوع القيد الى المادة بما هي منتسبة ليتوصل بذلك الى القول بالواجب المشروط (ولا يخفى ما فيه) لان الانتساب الذي قيدت المادة به لا بد ان يلحظ بما هو معنى حرفي قيدا للمادة فاذا ارجع القيد الى المادة المتقيدة بالنسبة الحرفية عاد المحذور الذي تفصى عنه بهذا النحو من التقييد (فان قلت) لا ريب في أن هيئة افعل هي التي تفيد الوجوب بنحو النسبة الحرفية الطارئة على المادة المتصورة بهذه الهيئة (فتارة) يلاحظ معنى المادة المتصف بمعنى الهيئة وهو الوجوب بنحو المعنى الحرفي وتعلق معنى المادة المزبور على الشرط المذكور
