المكلف به وإنما الاشكال فى أن القضية المشتملة على هذا النحو من القيود هل انها كما تكون ظاهرة فى عدم تعلق الارادة التشريعية بالقيود المذكورة كذلك تكون ظاهرة فى عدم تعلق مبادي الارادة بها فتكون من سنخ شروط التكليف او انها وان كانت ظاهرة بعدم تعلق الارادة بها إلا انها تكون ظاهرة بتعلق مباديها بها من الرغبة بحصولها والشوق الى وقوعها لكونها موجبة لفعلية الغرض الداعي الى التكليف فتكون من سنخ قيود الواجب المعلق والتحقيق ان القضية المشتملة على هذا النحو من القيود وان كانت ظاهرة بعدم تعلق الارادة بها إلا انها مجملة من الناحية الاخرى وانما يستفاد كل من الخصوصيتين بسبب القرائن المعنوية او اللفظية وكيفما كان فلا تكاد تترتب ثمرة على المختار لوجوب المقدمة على كلا التقديرين (ثالثها) أن يكون القيد مدخولا لاداة الشرط نحو أن استطعت فحج او يجب الحج عليك ان استطعت والظاهر ان القيد في مثل هذه القضية يكون قيدا للحكم سواء انشاء ذلك بمادته او بهيئة كما ذكرنا في المثالين ونتيجة ذلك هو خروج القيد المزبور عن مصب الحكم ومباديه من الشوق اليه والرغبة بوقوعه كما هو شأن شرائط الحكم ولا وجه لارجاع القيد المذكور الى متعلق الحكم فيكون الوجوب مثلا مطلقا والواجب مقيدا كما توهم وذلك لاقتضاء بعض القيود كون الحكم مقيدا به ومعلقا عليه في مرحلة الثبوت كما شرحنا ذلك مفصلا ولا قصور في مرحلة الاثبات فان ظاهر القضايا الشرطية هو ذلك ولا موجب لصرف هذا الظاهر عن هذا المفاد الى غيره.
(ومع ذلك) فقد يستند فى صرف القضية الشرطية عن ظاهرها فيما لو انشأ الحكم بالهيئة الى أمرين (أحدهما) ان مفاد هيئة القضية الشرطية فى مثل ان جاءك زيد فاكرمه هو طلب اكرام زيد بنحو المعاني الحرفية والمعنى الحرفي جزئي لا سعة فيه ليقبل التضيق بالقيود ومعه كيف يعقل رجوع القيد في هذه القضية الى مفاد الهيئة فلا محالة يلزم ارجاعه الى المادة (ثانيهما) ان معنى الهيئة من المعاني الحرفية وهي معان آلية مرآتية يتوصل بها الى ملاحظة حال غيرها من المعاني الاسمية ولا اشكال فى ان المعاني الآلية مغفول عنها بخصوصها فى حال استعمالها لملاحظة غيرها ومعه كيف يعقل ان تقيد بقيد او تعلق على شرط لان ذلك يستلزم ملاحظتها
