وفقه بلا حجة فيلزم تدارك ما يمكن تداركه منها بعد تمام الحجة على الرأي الثاني.
(نعم) لو عثر المكلف على حجة على خلاف الرأي الاول تساوى الحجة عليه في الخصوصيات المعتبرة في الحجة وقع التعارض بينهما وحينئذ يلزم الرجوع الى القواعد المقررة عند تعارض الحجتين المتساويتين من التخيير او السقوط والرجوع الى الاصول ففي مورد التخيير ان قلنا بالتخيير البدوي لزم العمل على طبق الحجة الاولى والاخذ بالرأي الاول وان قلنا باستمرار التخيير فان اختار المكلف البقاء على الاخذ بالرأي الاول صح عمله سابقا ولا حقا وان عدل عنه اخذا بالحجة الثانية صح عمله الجاري على طبقها وكشف صيرورتها حجة عليه باختيارها عن فساد اعماله السابقة الجارية على طبق الحجة الاولى فيلزم تدارك ما يمكن تداركه منها (ثم انه قد يستدل للاجزاء) بوجوه غير تامة «احدها» ان عدم الاجزاء وايجاب الاعادة أو القضاء مستلزم للحرج غالبا «وفيه» ان الظاهر من دليل نفي الحرج الشخصي لا النوعي فيلزم تقدير الضرورة بقدرها «ثانيها» ما عن الفصول ان الواقعة الواحدة لا تتحمل اجتهادين «وفيه» ان عدم امكان اجتماع اجتهادين متنافيين في حكم واقعة واحدة في زمان واحد مسلم واما في زمانين فممنوع الى غير ذلك من الوجوه التي لا ينبغي الالتفات اليها.
«هذا كله» مقتضى الادلة الاولية واما مقتضى الادلة الثانوية فالظاهر تحقق الاجماع على عدم وجوب الاعادة والقضاء في الصلاة وقد يدعي بعضهم الاجماع على الاجزاء مطلقا ولكن عهدة هذه الدعوى على مدعيها «كما انه قد يتمسك» لعدم وجوب الاعادة في الصلاة بحديث لا تعاد بتقريب ان الحديث يشمل الخلل الواقع في الصلاة جهلا او نسيانا سواء كان ذلك عن الجهل او النسيان المتعلق بالحكم أو الموضوع وسواء كان الجهل بسيطا أم مركبا* ولا يخلو الاستناد اليه في المقام من وهن* وذلك لان ظاهر هذا الحديث هو بيان اقتناع الشارع بما صدر من المكلف في مقام امتثال تكليفه وانه بعد صدور العمل ناقصا من حيث بعض الاجزاء والشرائط لا يكلفه بالاعادة ومثل هذا المعنى لا يتم إلا في حق الناسي اما الجاهل بسيطا فبما انه يحتمل قبل الدخول في العمل ان الشيء الذي تركه مثلا جزء او شرط لا يكون هذا الحديث ناظرا اليه اذ لو كان ناظرا اليه في هذا
