الى الشك فى تخصيص دليل الامضاء او تقييد اطلاقه واصالة العموم والاطلاق تنفى ذلك ولا فرق في ذلك بين ان يكون اسماء المعاملات موضوعة للصحيح أو للأعم كما لا يخفى (وعلى الثاني) يجوز التمسك ايضا باطلاقات دليل الامضاء سواء كانت اسماء المعاملات موضوعة عند العرف للصحيح او للاعم غاية الأمر يلزم على الصحيح إحراز كون المعاملة الواقعة صحيحة عند العرف ويكون الشك متمحضا في الشك بدخل شيء شرعا واما على الاعم فيمكن التمسك بالاطلاق مع صدق العنوان عرفا ولو مع الشك في الصحة عرفا هذا على النحو الأول* واما* على النحو الثاني والثالث فلا يمكن التمسك بالاطلاقات مطلقا عند الشك فى دخل شيء في صحة المعاملة لكون الشك حينئذ شكا فى تحقق حقيقة المسمى فيكون التمسك بالاطلاق فيه تمسكا بعموم العام في الشبهة المصداقية والذي يسهل الخطب هو انه يمكن التمسك بالاطلاق المقامي لرفع الشك على هذين النحوين وتقريبه انه لا ريب في ان الشارع المقدس قد حكم بلزوم الوفاء بالعقود والمفروض انه يريد بالعقود المعاملات التي يراها في الواقع نافذة وجامعة للخصوصيات تقوم بها مصلحة النظام العام ومع هذا كله لم يجعل طريقا خاصا لتشخيص تلك العقود الواقعية فنستكشف من جميع ذلك انه قد وكل امر تشخيصها الى نظر العرف العام فما يراه عقدا صحيحا يكون هو العقد الصحيح فى الواقع إلا ما ردع الشارع عنه ونبه على خطأ العرف فيه وعند عدم الردع نستكشف صوابه ووصوله الى الواقع فنأخذ به.
* الامر الرابع* لا يخفى أن أدلة المعاملات قد وردت على نحوين (احدهما) هو النحو الوضعي* وثانيهما* هو النحو التكليفى* اما النحو الأول* فلا يخلو مفاد ادلة الوضع من ان يكون بنحو التأسيس او بنحو الامضاء ولا ريب في عدم كونها واردة بنحو التأسيس فلا محالة تكون واردة بنحو الامضاء ثم ان ادلة الامضاء اما أن يكون امضاء للاسباب نحو قوله* تعالى (أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) او يكون امضاء للمسببات نحو قوله تعالى (أَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ) و (تِجارَةً عَنْ تَراضٍ) وايضا الشك في صحة المعاملة تارة يكون للشك في قبول المسبب للبيع مثل الشك فى صحة بيع الربوي وبيع المجهول واخرى يكون للشك فى تأثير السبب كالشك فى صحة العقد الفارسي أو عند عدم ذكر المتعلق او عند عدم الموالاة بين الايجاب
