من تعلق النهى المولوي بالصلاة حال الحيض فتكون الصحة المعتبرة قيدا للصحيح على الصحيح غير متقومة بعدمه «وعن الثاني» ان كون الحيض مانعا من صحة الصلاة فيكون عدم وقوعها في حاله معتبرا فى صحتها وان كان يمكن اعتباره قيدا مقوما للمسمى بلفظ الصلاة لانه لم ينشأ اعتباره ولم تستفد مانعية الحيض من النهى كما لو كان مولويا إلّا ان ظاهر النهى هو ان متعلقه هي الصلاة الصحيحة التي تكون مأمورا بها لو لا الحيض وعليه لا يكون لفظ الصلاة مستعملا في الأعم ليكون شاهدا على ما يدعيه القائل به
«ومنها» فتوى الفقهاء بصحة نذر ترك الصلاة في المواضع التي كره الشارع ايقاع الصلاة فيها وبحنث المكلف الناذر ذلك بفعل الصلاة فيها ولو كان لفظ الصلاة موضوعا لخصوص الصحيح لما كان وجه لصحة النذر المزبور لعدم القدرة على فعل متعلقه في ظرفه لأن كلما ياتي به الناذر من الصلاة في تلك المواضع يقع فاسدا واذا كان متعلق النذر غير مقدور للناذر في ظرفه ولو بسبب نفس النذر فلا وجه لصحته وانعقاده مع اشتراطهم القدرة عليه في صحته وانعقاده وما يلزم من وجوده عدمه يكون باطلا ومنه يعلم انه على ذلك لا وجه لحنث الناذر ايضا لو صلى فى تلك المواضع لعدم فعله ما نذر تركه فيها وحينئذ يعلم من اصرار الفقهاء (قد هم) على صحة النذر المزبور والحنث بمخالفته ان المسمى بلفظ الصلاة هو المعنى الاعم لأنه هو المقدور عليه فعلا وتركا لا الصحيح «وفيه انه يرد عليه» نقضا ما لو ندر ترك الصلاة الصحيحة في تلك المواضع مع انه لا اشكال في ان قصد الناذر هو ذلك فانه لا ريب في صحة مثل هذا النذر عند الفقهاء (قد هم) وبالحنث في مخالفته (واما حلا) فبأنه بناء على ما هو المسلم عند الفقهاء من اشتراط صحة النذر وانعقاده بكون متعلقه راجحا لا يمكن القول بصحة نذر ترك الصلاة في المواضع والاحوال المكروهة لأن فعل الصلاة في غير الاماكن المحرم ايقاعها فيها لا ريب برجحانه ولذا اول الفقهاء كراهة الصلاة وجملة من العبادات الاخرى بكون ذلك الفرد منها اقل ثوابا من غيره (نعم) لو تعلق النذر بترك الخصوصية المشخصة للفرد المزبور او الموجبة لكون الحصة فردا للصلاة مثلا اعني بها تشخصها بالوقوع في الحمام مثلا لكان حينئذ لانعقاد النذر وجه مقبول وسر معقول اذ عليه يكون متعلق النذر غير ترك العبادة وهو امر
