(والتمسك) باطلاق مثل صحيحة حماد لنفي اعتبار ما شك بدخله في العبادة إنما هو للاطلاق المقامي لا للاطلاق اللفظي.
(الوجه الثاني) هو انه وان كان الصحيحي لا يمكنه التمسك بالاطلاق لما ذكر ولكن الأعمّي في النتيجة مثله فانه لا ريب في ان المأمور به هو العمل الصحيح والمطلق اذا قيد لا يصح التمسك باطلاقه في الشبهة المصداقية لهذا لا يصح التمسك بالاطلاق لنفي اعتبار ما شك بدخله في صحة العبادة مثلا ولو على القول الاعم (وقد يجاب عنه) بان الصحة على الصحيح قيد من قيود المعنى المأمور به فهي دخيلة في قوام المعنى لهذا لا يصح التمسك بالاطلاق اذا شك فى تحققها بسبب الشك فى دخل شيء فيها واما الصحة على الاعم فليست دخيلة فى قوام المعنى المأمور به وانما تعلق الأمر بشيء مشروط بامور اخرى فاذا اتى المكلف بالمأمور به على وجهه المعين له شرعا ينتزع العقل من المأتي به انه صحيح لمطابقته المأمور به فالصحة على الصحيح متقدمة رتبة على الامر وعلى الاعم متأخرة رتبة عن الامر وفى مثله يصح التمسك بالاطلاق لتقدم موضوعه (وفيه) ان الصحة على الصحيح لم تؤخذ قيدا للموضوع له او للمستعمل فيه لا على نحو دخول القيد والتقييد ولا على نحو دخول التقيد فقط بل الموضوع له أو المستعمل فيه هى الحصة المقارنة للصحة فالقيد والتقيد كلاهما خارجان عن الموضوع له أو المستعمل فيه كما اشرنا الى ذلك غير مرة والمأمور به على الاعم ايضا هي تلك الحصة لاستحالة الامر بالفاسد واستحالة الاهمال فى متعلق ارادة الطالب وعليه لم يبق فرق في متعلق الأمر بين القول بالصحيح والقول بالاعم إلا بالوضع لخصوص الحصة المقارنة للصحة على الاول وعدم الوضع لخصوصها على الثاني ومثل هذا الفرق لا أثر له فى جواز التمسك بالاطلاق وعدمه (وقد يجاب) عن هذا الاشكال ايضا بان تقييد المأمور به بالصحة على الاعم ليس بدليل لفظي اولي ارتكازي بل هو من سنخ التخصيص اللبى غير الارتكازي وقد قرر فى محله انه يحوز التمسك بالعام فى الشبهة المصداقية فيما اذا كانت الشبهة ناشئة من الشك فى انطباق عنوان المخصص اللبى على بعض افراد العام نظير التمسك بعموم قوله اللهم العن بني امية قاطبة فى جواز لعن من شك فى ايمانه من بني امية وهذا بخلاف ما لو فرض ان اللفظ موضوع
