امرا بسيطا ذا مراتب يتحقق بعض مراتبه بتحقق بعض الامور المحصلة له وشك بدخل شيء آخر فى تحقق مرتبته العليا لكان ذلك الشك موردا للبراءة ايضا وان كان المأمور به مغايرا ومباينا لمحصله بنحو لا يصح حمله عليه لأن الشك حينئذ يسري الى الامر بالمرتبة العليا من ذلك الشيء البسيط المعلوم تعلق الامر بالمرتبة الضعيفة منه لدخولها فى المرتبة القوية العليا (هذا كله) فى بيان الجامع بين افراد الصلاة الصحيحة مطلقا وبيان الاشكالات عليه والجواب عنها
(واما تصوير الجامع) بين افراد الصلاة مطلقا فقد يقال فى مقام بيانه (ما ملخصه) ان مفهوم اللفظ كلما كثرت خصوصياته وقيوده المقومة له قل صدقه ومصاديقه وكلما قل خصوصياته وقيوده المقومة له كثر صدقه ومصاديقه والمفهوم في الأول يكون اجلى تشخيصا وفى الثاني يكون مبهما واخفى تشخيصا مثلا مفهوم الخمر سنخ مفهوم لم يعتبر فيه من الخصوصيات والقيود ما اعتبر في مفهوم الفقاع فان مفهوم الخمر عبارة عن المائع المسكر ولم يعتبر فيه قيد انه مأخوذ من الشعير او من التمر او الزبيب مثلا لذا تجده تصدق على كل مائع مسكر سواء اخذ من الشعير او من التمر او من غيرهما بخلاف مفهوم الفقاع فانه عبارة عن المائع المسكر المتخذ من الشعير مثلا لذا تجده لا يصدق على غير المائع المزبور وكان اجلى معنى من مفهوم الخمر لضيق دائرة الأول وسعة دائرة الثاني (وهكذا) يمكن ان يكون مفهوم الصلاة عبارة عن العمل المبهم من جميع الجهات الامن حيثية كونه ناهيا عن الفحشاء فعلا لكي يكون جامعا بين خصوص افراد الصحيحة او اقتضاء لكي يكون جامعا للاعم وهذا المفهوم بهذه الخصوصية يصدق على كل فرد من افراد الصلاة الصحيحة او مطلقا انتهى ملخصا (ولا يخفى ما فيه) فانه (ان اراد) من ابهام المعنى كونه صورة منتزعة عن مرتبة من الذات المحفوظة في ضمن المقولات بنحو الابهام كما هو شأن كل وجود جنس في ضمن النوع (فيرد عليه) انه بعد الالتزام بكون المقولات اجناسا عالية لا جنس اعلى منها تجتمع فيه بكون القول يكون معنى الصلاة عبارة عن المعنى المبهم الساري فى ضمن المقولات المشتملة عليها الصلاة نقضا لذلك الاساس الذى عليه بنى الجمهور وتبعهم فيه صاحب هذا القول (وان اراد) من المعنى المبهم عنوانا عرضيا محفوظا بين جميع المقولات المشتملة عليها الصلاة بنحو
