فإنّه رجس)» (١).
واستدلّ المصنِّف بضعف الرأي القائل بطهارة الفقاع عبر الموارد التالية :
١ ـ الأخذ بالروايات الواردة بجواز الصّلاة في ثوب أصابته قبل غسله ، لا لقوّتها سنداً بل لحمل الأخبار المتقدّمة عليها على التقية.
٢ ـ عدم الالتفات إلى الأخبار العلاجية في المقام.
٣ ـ عدم الالتفات إلى موارد التقية.
ثالثاً : الترجيح الشرعي : وبعد أن أوصل المصنّف البحث إلى هذا المستوى قدَّم لنا ترجيحه الشرعي فقال :
«هذا ، مع أنّه لو قطع النظر عن ذلك وانحصر الأمر بالمرجّحات العامّة لكان الترجيح مع أخبار النجاسة أيضاً ؛ لموافقة الكتاب التي هي أقوى المرجّحات المنصوصة ، والمخالفة لمذهب أكثر العامّة ـ كما هي عن الاستبصار محكية وإن كان الظاهر من كلام جماعة خلافه ـ ولما هو أميل إليه حكّام أهل الجور وذوو الشوكة منهم من طهارة الخمر ، حيث إنّ ولوعهم بشربها وتلوّثهم غالباً بها مع نجاستها يورث مهانةً لهم في أنظار العوامِّ والحكم ببطلان صلاتهم وصلاة من كان يقتدي بهم والإزدراء والاستخفاف بهم ، فالحكم بالنجاسة مخالف للتقية ، بخلاف الحرمة حيث كانت ضرورية من الدين منسوباً مخالفه إلى الإلحاد ، فلم تكن بهذه المثابة. واعتضادها بالشهرة القوية التي كادت أن تبلغ حدّ الإجماع ، مع أنّ من المرجّحات المنصوصة التي عمل بها جماعة من الأصحاب الأخذ بالأخير ،
__________________
(١) مستند الشيعة ١ / ١٩٢.
![تراثنا ـ العدد [ ١٠٢ ] [ ج ١٠٢ ] تراثنا ـ العدد [ 102 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4336_turathona-102%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)