الجنائز فهي إمّا أنّها صلاة بالمعنى المجازي فليس فيها وضوء ، وإمّا أنّها ليست واجباً عينيّاً فليس لها مقدّمة.
٢ ـ إنّ الوضوء واجب لغيره ، وهو معلوم بالضرورة.
٣ ـ استخدام الإجماع المعلوم والمنقول على وجوب الوضوء لغيره.
٤ ـ الردّ على من قال باستثناء غسل الجنابة من كونه واجباً لغيره واعتبره تحكّماً ظاهراً.
النموذج الثاني : الشكّ في النية : لاشكّ أنّ النية شرطٌ في الطهارة. وإذاكانت النية جزءً من الفعل العبادي ـ وهو الوضوء هنا ـ فإنّ الشكّ في النية ينزل منزلة الشكّ في غسل الوجه أو اليدين. يبحث المصنِّف هذه المسألة قائلاً :
«قوله قدّس الله تعالى روحه ... ولو شكّ في شيء من أفعال الطهارة فكذلك إن كان على حاله ...» (١). وبعد أن ينقِّح البحث ينتهي منه ويقول :
«وفي نهاية الأحكام والدروس والبيان وإرشاد الجعفرية والمقاصد العلية : إنّ الشكّ في النية كالشكّ في بعض الأعضاء ، وقرّبه في الذكرى واستندفي ذلك إلى أنّها من أفعال الصّلاة.
قلتُ : والمصنّف في نهاية الأحكام يذهب إلى أنّها شرطٌ في الطهارة ، ونقل على ذلك الإجماع في المنتهى وغيره ، وقضية ذلك أنّ الشكّ في الشروط كالشكِّ في الأعضاء ، لكن قضية احتجاجهم في الأعضاء قصرُهم الحكم عليها ، وعليه فتظهر ثمرة النزاع في أنّ النية شرطٌ أو
__________________
(١) مفتاح الكرامة ١ / ٤٩٤.
![تراثنا ـ العدد [ ١٠٢ ] [ ج ١٠٢ ] تراثنا ـ العدد [ 102 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4336_turathona-102%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)