وكثرة النقل أو مجرّد النقل من المدوّنات التي سبقت عصر الأفندي هوماتقتضيه طبيعة عمل الأفندي في كتابه رياض العلماء الذي يتطرّق ويستفيد من كتب التراجم وكان من جملتها ما يسمّى بـ : رسالة مشايخ الشيعة.
وكان عند نقله منها يصرّح بأنّها : «رسالة معمولة في ذكر أسامي المشايخ ، أو أسامي مشايخ أصحابنا ، أو أسامي مشايخ الشيعة» ، ومع كلّ مرّة لايحدّد اسم المؤلّف ويعرض عنه ، وكلّ الفِقر والتراجم المنقولة في الرياض توافق ما عندنا وخاصّة نهاية الرسالة في ترجمة الشهيد الثاني.
فبعد أن نقل نصّ الترجمة ـ قال : «انتهى ، وبانتهائه قد تمّت الرسالة» ، رياض العلماء (ج٢ ص ٣٨٢) ، وراجع آخر ترجمة من هذه الرسالة عندنا بـ : (رقم ١١٠).
ولكنّه أشار في (ج٥ ص ٣٨٠) في ترجمة يحيى المفتي البحراني إلى أنّ من مؤلّفاته : «رسالة تذكرة المجتهدين ، وهي رسالة صغيرة الحجم مشتملة على أسامي جماعة من علماء أصحابنا المتقدّمين والمتأخّرين بل على أسامي جماعة من الرواة أيضاً ... ونحن ننقل منها كثيراً في كتابنا هذا».
ولتقريب حلقة الوصل بين كثرة النقل عن تذكرة المجتهدين ورسالة مشايخ الشيعة نقول :
١ ـ إنّ الأفندي لم يلتزم باسم صريح حقيقي للرسالة عدا تذكرة المجتهدين والباقي من العناوين التي ذكرها ـ وأشرنا إليها ـ هي تعابير عن مضمون الرسالة وبما حوته المقدّمة ، أو لعلّه كانت الرسالة مشهورة آنذاك باسم : رسالة المشايخ ، وكانت شهرته لظروف معيّنة ، فطغى على اسم
![تراثنا ـ العدد [ ١٠٢ ] [ ج ١٠٢ ] تراثنا ـ العدد [ 102 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4336_turathona-102%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)