(فَمَنْ رَبُّكُما يا مُوسى)(١) : خطاب لهما ، مع أنّ موسى الأصل فى النبوءة وهارون تابع له.
(فَيُسْحِتَكُمْ)(٢) : معناه يهلككم. وقيل سحت وأسحت ، وقد قرئ بفتح الياء وضمها. والمعنى متفق.
(فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ)(٣) ؛ أى اعزموا وأنفذوه. وهذا من قول موسى على وجه الإسراع فى مقصودهم لعلمه بباطلهم.
(فَرَجَعَ مُوسى إِلى قَوْمِهِ)(٤) : يعنى بعد كمال الأربعين يوما التى كلّمه الله فيها فى قوله : (وَواعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً) ؛ فتناول منها ورقة زيتون ، فأمر بعشرة أخرى ، فانظر بالله ورقة زيتون منعت متناولها عن المراد ، فكيف تنال مرادك مع تناول شهواتك ، وخصوصا إن كانت من ظلم للعباد.
(فَلا يُخْرِجَنَّكُما مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقى)(٥) ؛ أى فى طاعتك لإبليس ، فجعل المسبّب مع السبب.
فإن قلت : لم خصّ آدم بالشقاء والتوبة فى قوله : فتاب عليه وهدى ، وحوّاء كانت المتسببة؟
فالجواب : أن آدم كان نبيئا وحوّاء كانت من جملة الأولياء الذى يجب أن يكون (٦) مأمون العاقبة ، ومن شرط الولاية كثرة الحزن والخوف إلى آخر الزمان.
وخص آدم بالخطا ؛ لأنه كان المخاطب أولا والمقصود بالكلام ، وأضاف
__________________
(١) طه : ٤٩
(٢) طه : ٦١
(٣) طه : ٦٤
(٤) طه : ٨٦
(٥) طه : ١١٧
(٦) هذا فى الأصول.
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ٣ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4333_mutarak-alaqran-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
