معنى (لَوْ لا أَخَّرْتَنِي فَأَصَّدَّقَ) ومعنى أخرنى أصّدّق واحد. وقراءة قنبل : ((١) إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ) خرجه الفارسى عليه ؛ لأن من الموصولة فيها معنى الشرط. وفى المنصوب فى قراءة حمزة وابن عامر : ((٢) وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ). وقال بعضهم فى قوله تعالى : ((٣) وَحِفْظاً مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ) : إنه عطف على معنى ((٤) إِنَّا زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا) ؛ وهو إنا خلقنا الكواكب فى السماء الدنيا زينة للسماء.
وقال بعضهم فى قراءة : ((٥) وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ) فيدهنوا» إنه على معنى ودّوا أن تدهن.
وقيل فى قراءة حفص : ((٦) لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبابَ. أَسْبابَ السَّماواتِ فَأَطَّلِعَ) ـ بالنصب : إنه عطف على معنى لعلّى أن أبلغ ؛ لآن خبر لعل يقترن بأن كثيرا. وقيل فى قوله تعالى : ((٧) وَمِنْ آياتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّياحَ مُبَشِّراتٍ وَلِيُذِيقَكُمْ) : إنه على تقدير ليبشركم وليذيقكم.
تنبيه
ظن ابن مالك أن المراد التوهم الغلط ، وليس كذلك ، كما نبه عليه أبو حيان وابن هشام ، بل هو مقصود (٨) صواب ، والمراد منه عطف على المعنى ، أى جوّز العربىّ فى ذهنه ملاحظة ذلك المعنى فى المعطوف عليه ، لا أنه غلط فى
__________________
(١) يوسف : ٩٠
(٢) هود : ٧١
(٣) الصافات : ٧
(٤) الصافات : ٦
(٥) القلم : ٩
(٦) غافر : ٣٦ ، ٣٧
(٧) الروم : ٤٦
(٨) فى الاتقان : مقصد.
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ٣ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4333_mutarak-alaqran-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
