قاعدة
[فى عود الضمير]
الأصل عوده على أقرب مذكور ، ومن ثمّ أخّر المفعول الأول فى فى قوله : ((١) وَكَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَياطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ) ، ليعود الضمير عليه لقربه ، إلا أن يكون مضافا ومضافا إليه ، فالأصل عوده للمضاف ، لأنه المحدّث عنه ؛ نحو : ((٢) وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللهِ لا تُحْصُوها).
وقد يعود على المضاف إليه ؛ نحو : ((٣) إِلى إِلهِ مُوسى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كاذِباً).
واختلف فى : ((٤) أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ) ؛ فمنهم من أعاده على المضاف ، ومنهم من أعاده إلى المضاف إليه.
قاعدة
الأصل توافق الضمائر فى المرجع حذرا من التشتّت ؛ ولهذا لما جوّز بعضهم فى : ((٥) أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ) ، أنّ الضمير فى الثانى للتابوت وفى الأول لموسى عابه الزمخشرىّ (٦) ؛ وجعله تنافرا مخرجا للقرآن عن إعجازه ، فقال : والضمائر كلها راجعة إلى موسى ، ورجوع بعضها إليه وبعضها إلى التابوت فيه هجنة لما تؤدى إليه من تنافر النظم الذى هو أمّ إعجاز القرآن ، ومراعاته أهم ما يجب على المفسر.
وقال (٧) فى : ((٨) لِتُؤْمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ
__________________
(١) الأنعام : ١١٢
(٢) إبراهيم : ٣٤
(٣) غافر : ٣٧
(٤) الأنعام : ١٤٥
(٥) طه : ٣٩
(٦) الكشاف : ٢ ـ ٢٤
(٧) الكشاف : ٢ ـ ٣٧٣
(٨) الفتح : ٩
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ٣ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4333_mutarak-alaqran-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
