وكل (صَبَرَ) فيه محمود ، إلا : ((١) لَوْ لا أَنْ صَبَرْنا عَلَيْها). (وَاصْبِرُوا (٢) عَلى آلِهَتِكُمْ). هذا آخر ما ذكره ابن فارس.
وقال السجستانى : ليس فى كلام العرب كلمة أولها ياء مكسورة إلا قولهم يسار ويسار ـ بالفتح والكسر : اليد. والله أعلم.
وقال بعضهم : كلّ صوم فيه فمن العبادة ، إلا : ((٣) نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً) ؛ أى صمتا.
وكلّ ما فيه من (الظُّلُماتِ وَالنُّورَ) فالمراد الكفر والإيمان إلا التى فى أول الأنعام (٤) فالمراد ظلمة الليل ونور النهار.
وكلّ «إنفاق» فيه فهو الصدقة إلا : ((٥) فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْواجُهُمْ مِثْلَ ما أَنْفَقُوا) ، فالمراد به المهر.
وقال الدانى : كلّ ما فيه من «الحضور» فهو بالضاد من المشاهدة إلا موضعا واحدا فإنه بالظاء من الاحتظار ، وهو المنع ؛ وهو قوله : ((٦) كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ).
وقال ابن خالويه : ليس فى القرآن (بَعْدِ) بمعنى قبل إلا حرفا واحدا : ((٧) وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ). وقال غيره (٨) : قد وجدنا حرفا آخر ، وهو قوله : (وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها) (٩). قال أبو موسى
__________________
(١) الفرقان : ٤٢
(٢) ص : ٦
(٣) مريم : ٢٦
(٤) فى الأنعام (١) : وجعل الظلمات والنور.
(٥) الممتحنة : ١١
(٦) القمر : ٣١
(٧) الأنبياء : ١٠٥
(٨) فى الإتقان ٢ ـ ١٣٥ : قال مغلطاى فى كتاب الميسر.
(٩) النازعات : ٣٠
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ٣ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4333_mutarak-alaqran-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
