القياس تكرار هذه اللفظة ستّ مرات ، فذكر لفظ الحال ؛ لأن الحال هو الزمان الموجود ، واسم الفاعل واقع موقع الحال وهو صالح للأزمنة الثلاثة ، واقتصر من الماضى على المسند إليهم ، فقال : ولا أنا عابد ما عبدتم ، وكان اسم الفاعل بمعنى الماضى فعمل على مذهب الكوفيين. واقتصر من المستقبل على المسند إليه ، فقال : ولا أنتم عابدون ما أعبد ، وكان اسم الفاعلين بمعنى المستقبل.
((١) يُشْعِرُكُمْ) ؛ أى يدريكم ، وهو من الشعور بالشىء.
((٢) يُلْحِدُونَ فِي أَسْمائِهِ) : أى يجورون فى أسمائه ويشتقّون اللات من الإله ، والعزّى من العزيز ، وقيل تسميته بما لا يليق به ، ولما قال أبو جهل ما قال نزلت الآية.
((٣) يَوْمَ حُنَيْنٍ) : عطف على ((٤) مَواطِنَ) ، أو منصوب بفعل مضمر.
وهذا أحسن لوجهين : أحدهما أن قوله : ((٥) إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ) : مختص بحنين ، ولا يصح فى غيره من المواطن ، فيضعف عطف أحدهما على الآخر ، إلا إن أريد بالمواطن الأوقات. وحنين اسم علم لموضع عرف باسم رجل اسمه حنين ، وانصرف لأنه مذكر ، وهى قرية قرب الطائف.
((٦) يُحادِدِ اللهَ وَرَسُولَهُ) ؛ أى يخالفهما ويعاديهما. وقيل : اشتقاقه من الحد ، كقولك : يكون الله ورسوله فى حدّ ، وهو فى حدّ.
((٧) يُغاثُ النَّاسُ) : يحتمل أن يكون من الغيث ، أى يمطرون ،
__________________
(١) الأنعام ١٠٩
(٢) الأعراف : ١٨٠
(٣) التوبة : ٢٥
(٤) التوبة : ٢٥
(٥) التوبة : ٢٥
(٦) التوبة : ٦٣
(٧) يوسف : ٤٩
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ٣ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4333_mutarak-alaqran-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
