((١) يَقُولُ يا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَياتِي) ؛ أى قدمت عملا صالحا وقت حياتى ، فاللام على هذا كقولك : كتبت لعشر من الشهر.
وقيل الحياة فى الآخرة. والمعنى : يا ليتنى قدمت عملا صالحا للآخرة.
وكيف ينفعه هذا القول وقد أخبر الله بعذابه ووثاقه؟
((٢) يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ) : قد قدمنا أنّ النفوس ثلاثة : لوّامة ، وأمّارة ، ومطمئنة ، وهى المرادة هنا بالخطاب ، لأنها الموقنة بحيث لا يتطرق إليها شكّ فى الإيمان. وقيل المطمئنة التى لا تخاف حينئذ. ويؤيّد هذا قراءة أبىّ ابن كعب : يأيتها النفس الآمنة المطمئنة.
((٣) يَقُولُ أَهْلَكْتُ مالاً لُبَداً) : بضم اللام وكسرها. بمعنى الكثرة. والقائل لهذا عند قوم الوليد بن المغيرة ، لأنه أنفق أموالا فى إفساد أمر رسول الله صلىاللهعليهوسلم.
((٤) يَتَزَكَّى) : من أداء الزكاة ، أو من الزكاء ، أى يصير زاكيا عند الله ، أو يتطهر من ذنوبه. وهذا الفعل بدل من ((٥) يُؤْتِي مالَهُ) ، أو حال من الضمير. والمراد به أبو بكر الصديق رضى الله عنه ، ولو لم يكن له من الفضيلة إلا نزول هذه السورة فيه لكان فيها كفاية ، فكيف وقد شبّهه رسول الله صلىاللهعليهوسلم بآصف لما أتى ببركة من مكة إلى المدينة. وسمى صدّيقا لأنه صدّق النبى صلىاللهعليهوسلم حين كذبه الناس ، وعتيقا لقول النبى صلىاللهعليهوسلم : أنت عتيق من النار.
__________________
(١) الفجر : ٢٤
(٢) الفجر : ٢٧
(٣) البلد : ٦
(٤) الليل : ١٨
(٥) الليل : ١٨
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ٣ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4333_mutarak-alaqran-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
