ورأى أنه لا يكون إلا قبل المسيس ، وجعل ذلك من المطلق الذى يحمل على المقيّد. وقال أبو حنيفة : يجوز للمظاهر إذا كان من أهل الإطعام أن يطأ قبل الكفّارة ، لأنّ الله لم ينصّ فى الإطعام أنه قيل المسيس.
((١) يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ) : أمّا إخراب المؤمنين فهو هدم أسوار الحصون ليدخلوها ؛ وأسند ذلك إلى الكفار فى قوله : (يُخْرِبُونَ) ؛ لأنه كان بسبب كفرهم وغدرهم ؛ وأما إخراب الكفار لبيوتهم فلثلاثة مقاصد : أحدها حاجتهم إلى الخشب والحجارة ليسدّوا بها أفواه الأزقّة ويحصّنوا ما أخربه المسلمون من الأسوار. والآخر ليحملوا معهم ما أعجبهم من الخشب والسّوارى وغير ذلك. والثالث ألّا تبقى مساكنهم مبنيّة للمسلمين ؛ فهدموها شحّا عليها.
((٢) يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلى مَنْ يَشاءُ) : بالقتل والفيء والأسر وغيرها.
((٣) يَثْقَفُوكُمْ) : يظفروا بكم.
((٤) يَنْهاكُمُ اللهُ عَنِ الَّذِينَ قاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ) : هم كفار قريش ، والآية فى النهى عن الإحسان إليهم والتحبّب إليهم. وأما من لم يقاتل فقد قدمنا فى حرف اللام أنّ الله رخّص للمسلمين فى صلتهم. وقد صحّ أن أسماء بنت أبى بكر قالت : يا رسول الله ، إنّ أمّى قدمت علىّ وهى مشركة أفأصلها؟ قال : صلى أمّك.
((٥) يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ) ، أى من خيرها والسعادة فيها.
__________________
(١) الحشر : ٢
(٢) الحشر : ٦
(٣) الممتحنة : ٢
(٤) الممتحنة : ٩
(٥) الممتحنة : ١٣
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ٣ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4333_mutarak-alaqran-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
