فأهل السنّة أنه فى المشيئة ، وأهل البدعة على عدم غفرانها ؛ وقد أخطئوا لنصّ الآية والحديث.
((١) يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا) : قيل يجيب. و ((٢) الَّذِينَ آمَنُوا) مفعول ، والفاعل ضمير يعود على الله ؛ أى يجيبهم فيما يطلبون منه. وقال الزمخشرى : أصله يستجيب للذين آمنوا ، فحذفت اللام.
وقيل إن معناه يجيب. والذين آمنوا فاعل ، أى يستجيب المؤمنون لربهم باتّباع دينه. وقيل إن معناه يطلب المؤمنون الإجابة من ربهم ، واستفعل على هذا على بابه من الطلب.
والأول أرجح ؛ لدلالة قوله : ((٣) وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ) ؛ أى يزيدهم ما لم يطلبوا زيادة على الاستجابة فيما طلبوا ، وهذه الزيادة صحّ عنه صلىاللهعليهوسلم أنها الشفاعة والرضوان.
((٤) يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ ما قَنَطُوا) : قيل لعمر رضى الله عنه : اشتدّ القحط ، وقنط الناس ، فقال : الآن يمطرون. وأخذ ذلك من هذه الآية. ومنه الحديث : اشتدّى أزمة تنفرجى. وقال تعالى : ((٥) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً). وكان صلىاللهعليهوسلم إذا كان وقت الشدائد والمخاوف رئى عليه أثر السرور ، وإذا كان وقت السرور رئى عليه أثر الخوف ، لعلمه بربه. ينشر رحمته ، يعنى المطر ؛ فهو تكرار للمعنى الأول بلفظ آخر. وقيل يعنى الشمس. وقيل بالعموم ؛ وهو أظهر ، إذ رحمته سبحانه تعمّ جميع الموجودات.
((٦) يَعْلَمَ الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِنا) ؛ أى يعلمون أنهم لا مهرب لهم من
__________________
(١) الشورى : ٢٦
(٢) الشورى : ٢٦
(٣) الشورى : ٢٦
(٤) الشورى : ٢٨
(٥) الشرح : ٥
(٦) الشورى : ٣٥
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ٣ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4333_mutarak-alaqran-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
