هل يراد بها الخيل؟ وعلى هذا فهل هى خيل المجاهدين أقسم الله بها ، أو الخيل على الإطلاق. وعلى القول بأنها الإبل [٢٩٦ ب] اختلف هل هى إبل غزوة بدر ، أو إبل المجاهدين مطلقا ، أو إبل الحاج ، أو الإبل على الإطلاق. ومعنى العاديات التى تعدو فى مشيها.
والضّبح : هو تصويت جهير عند العدو الشديد ليس بصهيل ، وهو مصدر منصوب على تقدير : يضبحن ضبحا ، أو هو مصدر فى موضع الحال ، تقديره العاديات فى حال ضبحها. والموريات من قولك : أوريت النار ، إذا أو قدتها. وقد قدمنا أن القدح صكّ الحجارة فيخرج منها شعلة نار ، وذلك عند ضرب الأرض بأرجل الخيل أو الإبل. وإعراب قدحا كإعراب ضبحا.
والمغيرات من قولك : أغارت الخيل إذا خرجت للاغارة على أعدائها.
و (صُبْحاً)(١) : ظرف زمان ، لأن عادة أهل الغارة فى الأكثر أن يخرجوا فى للصباح.
(وسطن (٢) بِهِ جَمْعاً) ؛ أى توسطن. واختلف هل المراد بالجمع جمع الناس ، أو المزدلفة ؛ لأن اسمها جمع. والضمير المجرور للوقت ، أو للمكان ، أو للعدو ، أو للنقع. وقد قدمنا معناه فى حرف النون.
(وَإِنَّهُ (٣) عَلى ذلِكَ لَشَهِيدٌ) : معطوف على الإنسان ، يعنى هو شهيد على نفسه بكنوده. وقيل : هو الله تعالى ، على معنى التهديد.
والأول أرجح ؛ لأنّ الضمير الذى بعده للانسان باتفاق ، فيجرى الكلام على نسق واحد.
__________________
(١) العاديات : ٣
(٢) العاديات : ٥
(٣) العاديات : ٧
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ٣ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4333_mutarak-alaqran-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
