(وَأَسَرُّوا (١) النَّجْوَى) : الواو فى أسرّوا ضمير فاعل يعود على ما قبله ، (وَالَّذِينَ (٢) ظَلَمُوا) بدل من الضمير.
(وَلا (٣) يَسْتَحْسِرُونَ) ؛ أى لا يعيون ولا يملّون. والضمير يعود على الملائكة ، وكيف يملّون وقد أعانهم الله وقوّاهم على عبادته ، فأين عبادتك منهم؟ وما ذا يخطر ببالك من مزاحمتهم.
(وَلا (٤) يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى) ؛ أى لمن ارتضى الله بالشفاعة له. ويحتمل أن تكون شفاعة الملائكة للعاصى فى الدنيا بالاستغفار له أو فى الآخرة.
(وسوس) (٥) : قد قدمنا أنه يقال لما يقع فى النفوس وسواس ، ولما يقع من عمل الخير إلهام من الله. ولما يقع من التقدير الذى لا على الإنسان ولا له خاطر.
(وَمَنْ (٦) يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلهٌ مِنْ دُونِهِ) ؛ أى على فرض أن قالوا ذلك ، ولكنهم لا يقولونها ؛ وإنما مقصود الآية الردّ على المشركين. وقيل : إن الذى قال إنى إله إبليس.
(وَهُوَ (٧) الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ) : التنوين فى كل عوض من الإضافة ، أى كلهم فى فلك يسبحون ، يعنى الشمس والقمر دون الليل والنهار ؛ إذ لا يوصف الليل والنهار بالسبح فى الفلك ، فالجملة فى موضع الحال من الشمس والقمر ، أو مستأنفة.
فإن قيل لفظ كلّ ويسبحون جمع ، يعنى الشمس والقمر وهما اثنان؟
__________________
(١) الأنبياء : ٣
(٢) الأنبياء : ٣
(٣) الأنبياء : ١٩
(٤) الأنبياء : ٢٨
(٥) طه : ١٢٠
(٦) الأنبياء : ٢٩
(٧) الأنبياء : ٣٣
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ٣ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4333_mutarak-alaqran-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
