لانها جبذته (١) إلى نفسها حين فرّ منها ، ولهذا يحكم القاضى بالقرائن المغلّبة للظن غالبا.
وقد قدمنا أن هذا الصبىّ كان من أقرباء زليخا وصل وزارة يوسف بشهادته له.
وأنت تشهد لخالقك بالوحدانية ، ولرسوله بالرسالة ، أتراه لا يوصلك للملك الكبير ، وهو على كل شىء قدير! اللهم إنى أشهدك بما شهدت به لنفسك ، وثنّيت بملائكة قدسك ، وثلثت بأولى العلم من جنّك وإنسك ؛ إنك أنت الله لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك. وإن محمدا عبدك ورسولك ، وأستودعك هذه الشهادة وأنت تحفظ الودائع ، ولا تخيب من استودعك ، فردّها علينا وقت احتياجنا إليها.
(ولج) يلج ، أى دخل ، ومنه ما يلج فى الأرض. وأولج يولج ، ومنه : (يُولِجُ (٢) اللَّيْلَ فِي النَّهارِ).
(وَابْيَضَّتْ (٣) عَيْناهُ مِنَ الْحُزْنِ) ، أى من البكاء الذى هو ثمرة الحزن ، فقيل : إنه عمى. وقيل : كان يدرك إدراكا ضعيفا [٢٨٢ ب]. وفى الحديث : إن يعقوب حزن حزن سبعين ثكلى. وما ساء ظنّه بالله قطّ ، فلذا أعطى أجر مائة شهيد.
(وَأَعْلَمُ (٤) مِنَ اللهِ ما لا تَعْلَمُونَ) : هذا من قول يعقوب ، يعنى إنى أعلم من لطفه ورحمته ما يوجب حسن ظنى به وقوة رجائى فيه.
(وَلِكُلِ (٥) قَوْمٍ هادٍ) : روى أنها لما نزلت قال عليهالسلام : أنا
__________________
(١) جبذته : جذبته.
(٢) الحج : ٦١
(٣) يوسف : ٨٤
(٤) يوسف : ٨٦
(٥) الرعد : ٧
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ٣ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4333_mutarak-alaqran-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
