يكون ذلك من قول بعضهم لبعض ؛ وعلى الأول فهو عبارة عن قضائه عليهم بالقعود.
(وَالسَّابِقُونَ (١) الْأَوَّلُونَ) : قيل هم من صلى القبلتين ، وقيل من شهد بدرا. وقيل من حضر بيعة الرضوان [٢٨٠ ب]. وقيل : من أسلم قبل الهجرة. وقيل : من اشتغل بمعاده عن معاشه. وقيل : الذى غلب عقله على شهوته.
(وَالَّذِينَ (٢) اتَّبَعُوهُمْ) : سائر الصحابة ، ويدخل فى ذلك الباقون ، ومن بعدهم إلى القيامة بشرط الإحسان.
(وَرَضُوا (٣) بِالْحَياةِ الدُّنْيا وَاطْمَأَنُّوا بِها) : الضمير عائد على الكفار ؛ لأن هذا شأنهم ؛ قنعوا بالدنيا ، وسكنت نفوسهم عن ذكر الانتقال منها ؛ فإياك والاتصاف بهذا الوصف ، وهو حال أكثرنا ؛ لأنا نفرح بالزيادة منها ، ونحزن لفقدانها ، فيوشك أخذنا منها بغتة.
(وَيَعْبُدُونَ (٤) مِنْ دُونِ اللهِ ما لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ) : الضمير عائد على الكفار من قريش الذين تقدمت محاورتهم ، فأخبر الله أنّ أصنامهم لا تضر ولا تنفع. وردّ على من زعم نفعهم لهم.
وقدم الضر هنا لتناسب الوارد من متصل قوله : (وَلا يَنْفَعُهُمْ) بقوله : (وَيَقُولُونَ (٥) هؤُلاءِ شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللهِ).
(وَمِنْهُمْ مَنْ (٦) يُؤْمِنُ بِهِ ...) الآية : أخبر الله فيها بما يكون منهم فى المستقبل. وقيل : إنّ بعضهم يؤمن وهو يكتم إيمانه ، ومنهم من يكذب.
__________________
(١) التوبة : ١٠٠
(٢) التوبة : ١٠٠
(٣) يونس : ٧
(٤) يونس : ١٨
(٥) يونس : ١٨
(٦) يونس : ٤٠
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ٣ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4333_mutarak-alaqran-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
