إقليدس. والشكل المسدس أقرب إلى الاستدارة كدائرة الضابط ؛ قال : وفى بنائها حكمة عظيمة ، وهو أنها تنسج ملأ البيت الأعلى على ملأ البيت الأسفل ؛ وهذا دليل على أنه لا يشترط فى الإحكام والإتقان علم الصانع. ذكره فى المحصل.
فإن قلت : هل ترعى النّور أو ما ينزل عليه وهو الترنجبيل؟
فالجواب : هو الظاهر ؛ فإنه لا يظهر لرعيها فى النور أثر. والظاهر الأول لاختلاف طعم عسلها بالحلاوة والمرارة بحسب ما ترعى ، ولو رعت الترنجبيل فقط لاتّحد طعم عسلها. وأيضا فالترنجبيل عند الأطباء بارد ، والعسل حار.
فإن قلت : يكتسب الحرارة من النحل؟
قلنا : نجد عسل السعتر والخلنج أشدّ حرارة من عسل الإكليل ، ولو كان منها لما اختلف.
فإن قلت : قد قال تعالى : (فِيهِ (١) شِفاءٌ لِلنَّاسِ) ؛ فهل هو عام أو مطلق؟
فالجواب : ليس على العموم ، ولأنّ الأمزجة مختلفة ؛ فإنما هو شفاء لمن مازجه البلغم أو السوداء فى بعض الأحيان.
فإن قلت : كيف يكون شفاء لصاحب الصفراء والسوداء مع اختلاف أمزجتهما ، لأنه إن كان عندكم يقمع الصفراء فلا يقمع نقيضها.
وأجيب : بأنّ الترياق يقوى الروح ، فتتقوى الغريزة النفسية ، فتغلب
__________________
(١) النحل : ٦٩
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ٣ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4333_mutarak-alaqran-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
