(وسيلة (١)) : كل ما يتوسّل به من الأعمال الصالحة والدعاء وغير ذلك ، ومنه : (أُولئِكَ (٢) الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ) ؛ أى أولئك الآلهة الذين تدعون من دون الله يبتغون القربة إلى الله ، ويرجونه ، ويخافونه ؛ فكيف تعبدونهم معهم؟
وإعراب أولئك مبتدأ والذين يدعون صفة له ، ويبتغون خبره ، والفاعل فى يدعون ضمير للكفار ، وفى يبتغون للآلهة المعبودين. وقيل : إن الضمير فى يدعون ويبتغون للأنبياء المذكورين. وقيل فى قوله : (وَلَقَدْ (٣) فَضَّلْنا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلى بَعْضٍ).
(وَلا يَحْزُنْكَ (٤) الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ ...) الآية. انظر كيف صلّى الله نبيّه فى مواضع من كتابه. وقرئ بفتح الياء وضم الزاى حيث وقع مضارعا من حزن الثلاثى ، وهو أشهر فى اللغة من أحزن.
(وَإِذا (٥) جاؤُكُمْ قالُوا آمَنَّا وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ) : هم قوم من اليهود دخلوا كفّارا وخرجوا كفارا ، ودخلت (قَدْ) على (خَرَجُوا) و (دَخَلُوا) ؛ تقريبا للماضى من الحال ؛ أى ذلك حالهم فى دخولهم وخروجهم على الدوام.
(وَحَسِبُوا (٦) أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ) ؛ أى بلاء واختبار. وقرئ تكون بالرفع على أن تكون «أن» مخففة من الثقيلة ، وبالنصب على أنها مصدرية.
(وَلَتَجِدَنَ (٧) أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً ...) الآية. إخبار بأن النصارى أقرب
__________________
(١) المائدة : ٣٥ : وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ.
(٢) الإسراء : ٥٧
(٣) الإسراء : ٥٥
(٤) آل عمران : ١٧٦
(٥) المائدة : ٦١
(٦) المائدة : ٧١
(٧) المائدة : ٨٢
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ٣ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4333_mutarak-alaqran-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
