وعلى القول الثانى فمعنى الذكر الشكر ، وعلى كلا القولين فالواجب على الإنسان أن يذكر الله على كل حال.
والذّكر على سبعة أوجه : ذكر اللسان ، وهو الحمد لله والثناء ، وذكر الجنان وهو التسليم والرضا ، وذكر الأبدان وهو الجهد والعناء. وذكر العينين وهو العبرة والبكاء ، وذكر اليدين وهو السخاء والعطاء ، وذكر الرّجلين وهو المشى إلى الحج ، وثبات النفس للّقاء. وذكر الروح وهو الخوف والرجاء.
(فَإِنْ خَرَجْنَ)(١) : الضمير يعود على المعتدات اللواتى يتوفّى (٢) أزواجهن ألّا يخرجن من ديارهنّ أربعة أشهر وعشرا ، وليس لأولياء الأزواج إخراجهنّ ، فإذا كان الخروج من قبلهن فلا جناح على أحد فيما فعلن فى أنفسهن من تزوّج وزينة.
((٣) فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي) : هذا من قول طالوت لمّا جاز على نهر فلسطين اختبر طاعتهم بمنعهم من الشرب.
((٤) فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلاً مِنْهُمْ) ، وكانوا ثمانين ألفا ، ولم يشرب منهم إلا ثلاثمائة وبضعة عشر عدد أصحاب بدر ، فأما من شرب فاشتدّ عليه العطش ، وأما من لم يشرب فلم يعطش.
(فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ)(٥) : يعنى أنّ الله فضّل الأنبياء والرسل على بعض من غير تعيين الفاضل على المفضول ، لكن الإجماع على تفضيل أولى العزم منهم. واختلف فيما بينهم ؛ فقيل آدم لأنه أبو البشر. وقيل نوح ؛ لأنه أول
__________________
(١) البقرة : ٢٤٠
(٢) فى ا : يتوفون.
(٣) البقرة : ٢٤٩
(٤) البقرة : ٢٤٩
(٥) البقرة : ٢٥٣
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ٣ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4333_mutarak-alaqran-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
