وقال غيره : الصواب أنه بالفارسية سرادره ؛ أى ستر الدار ، وسرادق جهنم : حائط من نار ، وقيل دخان.
(سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ)(١) : قال الجواليقى (٢) : رقيق الديباج بالفارسية. وقال الليث : لم يختلف أهل اللغة والمفسّرون فى أنه معرب. وقال شيذلة : هو بالهندية.
(سُؤْلَكَ)(٣) ؛ أى بغيتك.
(سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ)(٤) : أى ما يسيل من الشيء ويستخرج منه ، ولذلك قوله بعد هذا : ثم جعلناه نطفة ـ لا بد أن يراد به ابن آدم ، فيكون الضمير على من ذكر أولا ، لكن يفسره سياق الكلام ، وإن أراد بالإنسان ابن آدم فيستقيم عود الضمير عليه ، ويكون معنى خلقه من سلالة من طين أنه خلق أصله وهو أبوه آدم. ويحتمل عندى أن يريد بالجنس الذى يعمّ آدم وذريته ، فأجمل ذكر الإنسان أوّلا ثم فصّله بعد ذلك إلى الخلقة المختصة بآدم ، وهى من طين ، وإلى الخلقة المختصة بذريته وهى النطفة.
فإن قلت : ما الفرق بين من ومن؟
فالجواب ما قاله الزمخشرى (٥) إن الأولى للابتداء ، والثانية للبيان ، كقوله : من الأوثان.
(سوق) (٦) : جمع ساق ، أى قام الزرع على سوقه ، ومنه : (وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ)(٧) ، أى التفّت ساقه إلى ساقه الأخرى عند المساق. وقيل ماتت ساقه فلا تحمله.
__________________
(١) الكهف : ٣١
(٢) المعرب : ١٧٧
(٣) طه : ٣٦
(٤) المؤمنون : ١٢
(٥) الكشاف : ٢ ـ ٧٠
(٦) الفتح : ٢٩
(٧) القيامة : ٢٩
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ٣ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4333_mutarak-alaqran-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
