|
فى الذاهبين الأولي |
|
ن من القرون لنا بصائر |
|
لما رأيت مواردا |
|
للموت ليس لها مصادر |
|
ورأيت قومى نحوها |
|
يمشى الأكابر والأصاغر |
|
لا يرجع الماضى ولا |
|
يبقى من الباقين غابر |
|
أيقنت أنى لا محا |
|
لة حيث صار القوم صائر |
وقوله هذا يدلّ على أنه تنبّه بعقله فى هذه ، فاتّعظ واعتبر ، ولو أدركته الرسالة لنبّه بعقله من كان فى جهالة.
(قِطَعاً مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِماً)(١) : جمع قطعة ، ومن قرأ قطعا ـ بتسكين الطاء ـ أراد اسم ما قطع ؛ تقول قطعت الشيء قطعا ، بفتح القاف من المصادر ، واسم ما قطعت ، والجمع أقطاع ، فمظلما على قراءة فتح الطاء حال من الليل ، وأما على إسكانها فصفة له أو حال من الليل.
(قِطَعٌ مُتَجاوِراتٌ)(٢) : قد قدمنا أنّ معناها قرى متصلة ، ومع تلاصقها فإن أرضها تتنوّع إلى طيب وردىء ، وصلب ورخو ، وغير ذلك.
(قيعة) (٣) : جمع قاع ، وهو المنبسط من الأرض. وقيل القيعة بمعنى القاع ، وليس بمجمع.
(قَرْنٍ)(٤) : مفرد قرون ، وهو مائة سنة ، وقيل سبعون ، وقيل أربعون.
فإن قلت : قد ورد فى آيات من القرآن زيادة «من» كآية الأنعام (٥) ويس (٦) ؛ وفى السجدة (٧) : (أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَساكِنِهِمْ).
__________________
(١) يونس : ٢٧
(٢) الرعد ٤
(٣) النور ٣٩
(٤) الأنعام ٦
(٥) الأنعام ٦
(٦) يس : ٣
(٧) السجدة : ٢٦
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ٣ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4333_mutarak-alaqran-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
