(قالُوا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ)(١) : اعتراف منهم بأنهم كانوا ظالمين لما جاءهم العذاب ، ولو اعترفوا قبل ذلك لنفعهم.
((٢) قاسَمَهُما) ، من القسم ، وهو الحلف ، وذكر قسم إبليس لآدم وحوّاء بصيغة المفاعلة التى تكون بين اثنين ، لأنه اجتهد فيه ، أو لأنه أقسم لهما وأقسما له أن يقبلا نصيحته.
(قَبِيلُهُ)(٣) : أمته. ومعنى الآية أن إبليس وجماعته يرى الإنسان من حيث لا يرونهم فى الغالب ؛ لأنه قد جاءت فى رؤيتهم أحاديث كثيرة ، فتحمل الآية على الأكثر جمعا بينه وبين الأحاديث ، وفى الآخرة يراهم الإنسان ولا يرونهم ، عكس الدنيا ، فسبحان من قلب الحقائق.
(قالُوا وَجَدْنا عَلَيْها آباءَنا)(٤) : اعتذروا بعذرين باطلين : أحدهما تقليد آبائهم ، والآخر افتراؤهم على الله بأنه أمرهم ؛ فردّ الله عليهم أنه لا يأمر بالفحشاء.
(قالَتْ أُخْراهُمْ لِأُولاهُمْ)(٥) : قد قدمنا أن الأولى هم الرؤساء والقادة ، والأخرى هم الأتباع والسفلة ، والمعنى أن أخراهم طلبوا من الله أن يضاعف العذاب لأولادهم ؛ لأنهم أضلّوهم. وليس المعنى أنهم قالوا لهم ذلك خطابا لهم ، إنما هو كقوله : قال فلان لفلان كذا ، أى قال عنه وإن لم يخاطبه به.
((٦) قالَ أَوَلَوْ كُنَّا كارِهِينَ) : الهمزة للاستفهام والإنكار ، والواو للحال ؛ تقديره : أنعود فى ملتكم وما يكون لنا أن نعود فيها ونحن كارهون. وهذا
__________________
(١) الأعراف : ٥
(٢) الأعراف : ٢١
(٣) الأعراف : ٢٧
(٤) الأعراف : ٢٨
(٥) الأعراف : ٣٨
(٦) الأعراف : ٨٨
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ٣ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4333_mutarak-alaqran-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
