(ما كانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّها رَسُولاً (١)) : أمّ القرى : مكة ؛ لأنها أول ما خلق من الأرض ، [١٦٦ ا] ولأن فيها بيت الله. والمعنى أن الله أقام الحجة على أهل القرى ببعث محمد صلىاللهعليهوسلم فى أمّها ؛ فإن كفروا أهلكهم الله بظلمهم بعد البيان لهم وإقامة الحجة عليهم.
(وَما أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ (٢)) : تحقير للدنيا وتزهيد فيها ، وأنها لا قيمة لها ، وما عند الله خير وأبقى.
(أَفَمَنْ وَعَدْناهُ وَعْداً حَسَناً (٣)) : هذه الآية إيضاح لما قبلها من البون بين الدنيا والآخرة. والمراد بمن وعدناه المؤمنون ، وبمن متّعناه الكافرون. وقيل محمد صلىاللهعليهوسلم ، وأبو جهل. وقيل حمزة ، وأبو جهل. والعموم أحسن لفظا.
(ما ذا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ (٤)) : أى هل صدّقتموهم أو كذبتموهم؟ فلا يدرون جوابا ؛ لما يرون من الأهوال ، ولا يسأل (٥) بعضهم بعضا لتساويهم فى الحيرة.
(ما يَشاءُ وَيَخْتارُ (٦)) ؛ أى يخلق ما يشاء من الأمور على الإطلاق ؛ لأنه أعلم بمصالحها ، لا يسأل عما يفعل. وقيل سببها استغراب قريش لاختصاص نبينا ومولانا محمد صلىاللهعليهوسلم بالنبوّة.
(ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ (٧)) : ما نافية. والمعنى ما كان للعباد اختيار ؛ إنما الاختيار والإرادة لله وحده ؛ فالوقف على قوله : ويختار. وقيل : إن ما مفعول
__________________
(١) القصص : ٥٩
(٢) القصص : ٦٠
(٣) القصص : ٦١
(٤) القصص : ٦٥
(٥) تفسير لقوله تعالى فى الآية التى بعدها : ولا يتساءلون.
(٦) القصص : ٦٨
(٧) القصص : ٦٨
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ٢ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4332_mutarak-alaqran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
