سبيل. ((١) وَقالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كانَ هُوداً أَوْ نَصارى) ، ثم قال : «بلى» ، أى يدخلها غيرهم. ((٢) وَقالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُودَةً). ثم قال : «بلى» ، أى تمسّهم ويخلدون فيها.
الثانى : أن تقع جوابا لاستفهام دخل على نفى فتفيد إبطاله. سواء كان الاستفهام حقيقة ، نحو : أليس زيد بقائم؟ فتقول : بلى. أو توبيخا ، نحو (٣) : (أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ ، بَلى). ((٤) أَيَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ. بَلى).
أو تقريريّا ، نحو (٥) : (أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى). قال ابن عباس وغيره : لو قالوا : نعم ... كفروا ، ووجهه أن «نعم» تصديق للخبر بنفى أو إيجاب ، فكأنهم قالوا : لست ربنا ؛ بخلاف بلى ؛ فإنها لإبطال النفى ، فالتقدير أنت ربّنا.
ونازع فى ذلك السهيلى وغيره بأن الاستفهام التقريرى خبر موجب ، ولذلك منع سيبويه من جعل أم متصلة فى قوله (٦) : (أَفَلا تُبْصِرُونَ أَمْ أَنَا خَيْرٌ) ؛ لأنها لا تقع بعد الإيجاب. وإذا ثبت أنه إيجاب فنعم بعد الإيجاب تصديق له.
قال ابن هشام (٧) : ويشكل عليه أن «بلى» لا يجاب بها عن الإيجاب اتفاقا.
(بئس) : لإنشاء الذم لا يتصرّف. وقرئ بالهمز وتركه. وقرئ على وزن فيعل وعلى وزن فيعيل ، وكلها من معنى البؤس.
__________________
(١) البقرة : ١١١
(٢) البقرة : ٨٠
(٣) الزخرف : ٨٠
(٤) القيامة : ٣ ، ٤
(٥) الأعراف : ٣
(٦) الزخرف : ٥١
(٧) المغنى : ١ ـ ١٠٢
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ١ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4331_mutarak-alaqran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
