وكان أول من بنى المسجد الحرام آدم عليهالسلام ، فجعل طوله خمسة وعشرين ذراعا وعرضه عشرين ، وحج إليه من الهند على قدميه سبعين حجة
وقيل إنه دفن فيه. وردّ بأن طوله ستون ذراعا. فقيل : ما فضل منه فهو خارج عن البيت. وقيل : إنه دوّر بالبيت. وهذا فيه ضعف ؛ ثم بناه إبراهيم عليهالسلام ثم العمالقة من بعده ، ثم قريش حين كان صلىاللهعليهوسلم ينقل الحجر على عاتقه ، وهو الذى وضع الحجر الأسود بتحكيم قريش عنده ، ثم بناه الحجاج بعد أن هدم بعضه عبد الله بن الزبير.
(بيّت) ؛ أى قدم رأيه بالليل ؛ ومنه قوله (١) : (فَجاءَها بَأْسُنا بَياتاً). كذلك بيّتهم العدوّ.
(بهيمة) : كلّ ما كان من الحيوان غير ما يعقل. ويقال : البهيمة ما استبهم من الجواب ، أى استغلق.
(بحيرة) : إذا نتجت الناقة خمسة أبطن فإن كان الخامس ذكرا نحروه ، فأكله الرّجال والنساء ، وإن كان الخامس أنثى بحروا أذنها ؛ أى شقّوها ، وكانت حراما على النساء لحمها ولبنها. فإذا ما ماتت حلّت للنساء.
ولما سأل قوم عن هذه الأمور التى كانت فى الجاهلية : هل تعظّم كتعظيم الكعبة والهدى؟ أخبرهم الله أنه لم يجعل شيئا لعباده من هذه البدائع التى كانت عندهم ؛ وإنما جعلوا الكفّار ذلك.
(بغتة) ؛ أى فجأة ، وفيه تنبيه على الاستعداد لها والتفكر فى أمرها.
(؟ بازغا؟) : طالعا. والضمير فى الآية (٢) يعود على القمر الذى رآه إبراهيم
__________________
(١) الأعراف : ٣
(٢) الأنعام : ٧٧
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ١ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4331_mutarak-alaqran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
