من التأكيد باللام. قال : وأكثر مواقعها بحسب الجواب لسؤال ظاهر أو مقدر إذا كان للسائل فيه ظن.
الثانى : التعليل ، أثبته ابن جنى وأهل البيان ، ومثّلوه بنحو (١) : (وَاسْتَغْفِرُوا اللهَ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ). ((٢) وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ). ((٣) وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ) ـ وهو نوع من التأكيد.
الثالث : معنى نعم ، أثبته الأكثرون ، وخرّج عليه قوم (٤) : (إِنْ هذانِ لَساحِرانِ).
(أنّ) بالفتح والتشديد ـ على وجهين :
أحدهما : أن تكون حرف تأكيد. والأصحّ أنها فرع المكسورة ، وأنها موصول حرفىّ تؤوّل مع اسمها وخبرها بالمصدر ؛ فإن كان الخبر مشتقا فالمصدر المؤول به من لفظه ؛ نحو (٥) : (لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) ؛ أى قدرته. وإن كان جامدا قدّر بالكون.
وقد استشكل كونها للتأكيد بأنك لو صرحت بالمصدر المنسبك لم يفد توكيدا.
وأجيب بأن التأكيد للمصدر المنحل ؛ وبهذا لم يفرق بينها وبين إن المكسورة ، لأن التأكيد فى المكسورة للإسناد ، وهذه لأحد الطرفين.
الثانى : أن تكون لغة فى لعل ؛ وخرج عليها (٦) : (وَما يُشْعِرُكُمْ أَنَّها إِذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ) ـ فى قراءة الفتح ؛ أى لعلها.
__________________
(١) البقرة : ١١٩
(٢) التوبة : ١٠٤
(٣) يوسف : ٥٣
(٤) طه : ٦٣
(٥) الطلاق : ١٢
(٦) الأنعام : ١٠٩
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ١ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4331_mutarak-alaqran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
