هى حدّ للزمانين ، أى ظرف للماضى ، وظرف للمستقبل. وقد يتجوّز بها عما قرب من أحدهما.
وقال ابن مالك : لوقت حضر جميعه ، كوقت فعل الإنشاء حال النطق به ، أو بعضه ، نحو (١) : (الْآنَ خَفَّفَ اللهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً). ((٢) فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهاباً رَصَداً). قال : وظرفيته غالبة لازمة.
واختلف فى (ال) التى فيه ، فقيل للتعريف الحضورى ، وقيل زائدة لازمة.
(إلى) حرف جرّ ، وله معنيان (٣) :
أشهرهما انتهاء الغاية زمانا ، نحو (٤) : (أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ). أو مكانا نحو (٥) : (إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى). أو غيرهما ، نحو : (وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ). ولم يذكر لها الأكثرون غير هذا المعنى.
وزاد ابن مالك وغيره تبعا للكوفيين معانى أخر ، منها المعيّة كمع ، وذلك إذا [٩٦ ا] ضممت شيئا إلى آخر فى الحكم به أو عليه أو التعلّق ، نحو (٦) : (مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللهِ). ((٧) وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ). ((٨) وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَهُمْ إِلى أَمْوالِكُمْ).
قال الرضى : والتحقيق أنها للانتهاء ؛ أى مضافة إلى المرافق وإلى أموالكم.
وقال غيره : ما ورد من ذلك يؤول على تضمين العامل وإبقاء «إلى»
__________________
(١) الأنفال : ١
(٢) الجن : ٩
(٣) فى الإتقان : معان.
(٤) البقرة : ١٨٧
(٥) الاسراء : ١
(٦) آل عمران : ٥٢
(٧) المائدة : ٦
(٨) النساء : ٢
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ١ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4331_mutarak-alaqran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
