حضوريا ؛ نحو (١) : (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ). ((٢) الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ).
قال ابن عصفور : وكذا كل واقعة بعد اسم الإشارة ، أو أى فى النداء ، أو إذا الفجائية ، أو فى اسم الزمان الحاضر ، نحو : الآن.
والجنسية إما لاستغراق الأفراد ؛ وهى التى تخلفها «كلّ» حقيقة ، نحو (٣) : (وَخُلِقَ الْإِنْسانُ ضَعِيفاً). ((٤) عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ). ومن دلائلها صحة الاستثناء من مدخولها ، نحو (٥) : (إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ ، إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ). ووصفه بالجمع ؛ نحو (٦) : (أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا). وإمّا لاستغراق خصائص الأفراد ، وهى التى تخلفها «كل» مجازا ؛ نحو : (ذلِكَ الْكِتابُ) ؛ أى الكتاب الكامل فى الهداية ، الجامع لصفات جميع الكتب المنزلة وخصائصها. وإما لتعريف الماهية والحقيقة والجنس ، وهى التى لا تخلفها «كل» لا حقيقة ولا مجازا ؛ نحو (٧) : (وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ). ((٨) أُولئِكَ الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ).
قيل : والفرق بين المعرّف بأل هذه وبين اسم الجنس النكرة هو الفرق بين المقيّد والمطلق ؛ لأن المعرف بها يدل على الحقيقة لا باعتبار قيد.
الثالث ـ أن تكون زائدة ، وهى نوعان : لازمة كالتى فى الموصولات على القول بأن تعريفها بالصلات ، وكالتى فى الأعلام المقارنة لنقلها ؛ كاللات
__________________
(١) المائدة : ٣
(٢) المائدة : ٥
(٣) النساء : ٢٨
(٤) الأنعام : ٧٣
(٥) العصر : ٢ ، ٣
(٦) النور : ٣١
(٧) البقرة : ٢
(٨) الأنبياء : ٣٠
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ١ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4331_mutarak-alaqran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
