بقوله (١) : (فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ إِذِ الْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ). قال : يعلمون مستقبل لفظا ومعنى ؛ لدخول حرف التنفيس عليه ، وقد عمل فى إذ ، فيلزم أن تكون بمنزلة إذا.
وذكر بعضهم أنها تأتى للحال نحو (٢) : (وَلا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُوداً ، إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ).
فائدة
أخرج ابن أبى حاتم من طريق السدّى عن أبى مالك ، قال : كل ما كان فى القرآن «إن» ـ بكسر الألف ـ فلم يكن ؛ وما كان إذ فقد كان.
الوجه الثانى [٩٣] أن تكون للتعليل ، نحو (٣) : (وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ) ؛ أى ولن ينفعكم اليوم اشتراككم فى العذاب لأجل ظلمكم فى الدنيا.
وهل هى حرف بمنزلة لام العلة ، أو ظرف بمعنى وقت ، والتعليل مستفاد من قوة الكلام لا من اللفظ؟ قولان ، المنسوب إلى سيبويه الأول ، وعلى الثانى فى الآية إشكال ؛ لأن إذ لا تبدل من اليوم لاختلاف الزمانين ، ولا تكون ظرفا لينفع ؛ لأنه لا يعمل فى ظرفين ، ولا «مشتركون» ؛ لأن معمول خبر أن وأخواتها لا يتقدم عليها ، ولأن معمول الصّلة لا يتقدم على الموصول ، ولأن اشتراكهم فى الآخرة لا فى زمن ظلمهم.
__________________
(١) غافر : ٧٠ ، ٧١
(٢) يونس : ٦١
(٣) الزخرف : ٣٩
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ١ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4331_mutarak-alaqran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
