(أبابيل (١)) : جماعات متفرقة ، شيئا بعد شىء.
قال الزمخشرى (٢) : واحدها إبّالة (٣). وقال جمهور الناس : هو جمع لا واحد له من لفظه.
وقصتهم أنّ الله أرسل على أصحاب الفيل طيورا سودا وقيل خضرا ، عند كل طائر ثلاثة أحجار فى منقاره ورجليه ، فرمتهم الطيور بالحجارة ، فكان الحجر يقتل من وقع عليه.
وروى أنه كان يدخل فى رأسه ويخرج من دبره ، ووقع فى سائرهم الجدرىّ والأسقام وانصرفوا ، فماتوا فى الطريق متفرقين فى المراحل ؛ وتقطع أبرهة أنملة أنملة.
وروى أن كلّ حجر منها فوق العدسة ودون الحمّصة. وقال ابن عباس : أدركت عند أم هانئ نحو قفيز من هذه الحجارة ، وأنها كانت مخطّطة مجمرة.
وروى أنه كان على كل حجر اسم من يقع عليه مكتوب.
(الأبتر) : هو الذى لا عقب له ، ونزلت هذه الآية فى العاصى بن وائل : وقيل فى أبى جهل على وجه الردّ عليه ؛ قال : إن محمدا أبتر ، لا ولد له ؛ فإذا مات استرحنا منه وانقطع أمره بموته ، فأخبر الله أن هذا الكافر هو الأبتر ، وإن كان له أولاد ؛ لأنه مبتور من رحمة الله ؛ أى مقطوع عنها ، وأنه لا يذكر ـ إذا ذكر ـ إلا باللعنة ، بخلاف نبينا ومولانا محمد صلىاللهعليهوسلم
__________________
(١) من قوله تعالى : وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْراً أَبابِيلَ (الفيل : ٣).
(٢) الكشاف (٢ ـ ٥٦١)
(٣) الإبالة كإجانة : ويخفف : القطعة من الطير ، والخيل ، والإبل أو المتتابعة منها (القاموس).
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ١ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4331_mutarak-alaqran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
