أهل العراق تقولون : أرجى آية فى كتاب الله : (قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا ...) الآية ؛ لكنا أهل البيت نقول : إن أرجى آية فى كتاب الله (١) : (وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى). وهى الشفاعة.
وأخرج الواحدى (٢) ، عن على بن الحسين ، قال : أشد آية على أهل النار (٣) : (فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذاباً). وأرجى آية فى القرآن لأهل التوحيد (٤) : (إِنَّ اللهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ).
وأخرج مسلم فى صحيحه ، عن ابن المبارك ، أيّما آية أرجى عندى لهذه الأمة من قوله تعالى (٥) : (وَلا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ ...) إلى قوله : (أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ) ؛ لأنه أوصى بالإحسان إلى القاذف ، وعاتب حبيبه على عدم الإحسان إليه ، فقال : (أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ) ؛ أى كما تحبون أن يغفر الله لكم كذلك اغفروا أنتم لمن أساء إليكم. ولما نزلت قال أبو بكر : إنى لأحب أن يغفر الله لى ، ثم ردّ النفقة التى كان ينفق على مسطح إليه ، وكفّر عن يمينه.
وأخرج ابن أبى الدنيا فى كتاب التوبة ، عن أبى عثمان النّهدى ، قال : ما فى القرآن أرجى عندى لهذه الأمة من قوله : (وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ ، خَلَطُوا عَمَلاً صالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً) ؛ لأن عسى من الله لما يرجى أن يتحقق وقوعه.
وقال أبو جعفر النحاس : إن قوله تعالى (٦) : (فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ
__________________
(١) الضحى : ٤
(٢) فى ب : الواقدى.
(٣) النبأ : ٣٠
(٤) النبأ : ٤٨
(٥) النور : ٢٢
(٦) الأحقاف : ٣٥
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ١ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4331_mutarak-alaqran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
