الغاية من الخلق ؛ نحو (١) : (جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشاً وَالسَّماءَ بِناءً). ((٢) أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهاداً. وَالْجِبالَ أَوْتاداً).
* * *
الوجه السابع والعشرون من وجوه إعجازه
وقوع البدائع البليغة فيه
وقد أنهاها بعضهم إلى مائتى نوع.
وهو علم يعرف به وجوه تحسين الكلام بعد رعاية المطابقة ووضوح الدلالة. وقد أفرده بالتصنيف ابن أبى الإصبع (٣) ، وقد قدمنا منها فى نوع الفواصل والمناسبات والفواتح والخواتم وفى الوجه الذى قبل هذا ما لا مزيد لذكره ، ونذكر هنا بعضها لتطّلع بذلك على أسرار هذا الكلام الذى أعجز عقول ذوى الأفهام عن إدراك عجائبه التى لا تنقضى ؛ لأنه فى أحسن نظام ، فإن أيقظ فلتكلم به أحد هذه الأمة المحمدية للنظر فى هذا الكتاب فلا يغفل عن أجرة الدلال الموصل له هذه الذخائر التى يعجز عنها كثير من الطلاب ـ بالدعاء له بمجاورة الموصّل لنا هذا بعد الصلاة والسلام عليه وعلى جميع الآل والأصحاب. وإن لم يفتح الله له جملة ـ وهذا ظنى لوصف الخلق بأوصاف البطلة (٤) ـ فنرده إلى الله ورسوله ، ونسأله بمعاقد العز من عرشه ، ومنتهى الرحمة من كتابه واسمه الأعظم
__________________
(١) البقرة : ٢٢
(٢) النبأ : ٦ ، ٧
(٣) بديع القرآن لابن أبى الإصبع المصرى المتوفى سنة ٦٥٤ ، طبع ١٩٥٧. وتحرير التحبير له أيضا طبع ١٩٦٣.
(٤) البطلة : السحرة (القاموس).
![معترك الأقران في إعجاز القرآن [ ج ١ ] معترك الأقران في إعجاز القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4331_mutarak-alaqran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
